عباس صابر رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول
كتبت – مى ناصر
كانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قد وافقت فى مايو الماضي على تأجيل الانتخابات العمالية لمدة 6 أشهر بناءً على توصية المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي ، و يهدف هذا التأجيل إلى تجنب تعارض مواعيد الانتخابات مع الفعاليات الدولية ، مثل مؤتمر العمل العربي ومنظمة العمل الدولية، وإتاحة الوقت لتطوير المنظومة الرقمية للانتخابات.
ومن هذا المنطلق ، أعلنت وزارة العمل عن إطلاق منصة إلكترونية متكاملة لتقديم طلبات الترشح وإعلان النتائج لضمان الشفافية ، والاعلان بأن العملية الانتخابية سوف تتم تحت إشراف قضائي كامل ، مع تشكيل غرفة عمليات مركزية بوزارة العمل لمتابعة التظلمات والشكاوى.
كما تضمن التطور الرقمى ، وضع ضوابط دقيقة لمنع تضارب القيد النقابي ، من خلال تحديد هوية أعضاء كل نقابة وآلية تسجيلهم بشكل حاسم لمنع الاجتهادات ، وتعديل المواد الإجرائية لتمهيد الطريق نحو التحول الرقمي الكامل في العملية الانتخابية وتأسيس قاعدة بيانات موحدة تتوافق مع المنظومة الإلكترونية الجديدة لوزارة العمل ، ووضع قواعد أكثر مرونة ووضوحاً تنظم تفرغ القيادات النقابية لمباشرة مهامهم دون التضييق عليهم في بيئة العمل.
أما بالنسبة لموعد الانتخابات ، فلا يوجد قرار رسمي جديد بالتأجيل لمدة ستة أشهر أخرى ، وإن كان هذا الأمر مطروح بشكل واضح هذه الأيام على أن تجرى الانتخابات منتصف العام القام 2027 ، إلا أنه لم يصدر أى تصريحات رسمية في هذا الشأن ، والجدول الزمني المعتمد حتى الآن يسير نحو فتح باب الترشح وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري ، حيث تواجه فكرة التأجيل المتكرر انتقادات من بعض لجان البرلمان ومنظمات المجتمع المدني ، لضمان التداول الديمقراطي للتمثيل العمالي، مطالبين بعدم تحويل الاستثناء إلى قاعدة.
والحديث حول انتخابات النقابات العمالية ، يتخذ منحنى هام عند فتح ملف النقابة العامة للبترول واللجان التابعة لها بجميع الشركات ، حيث بدأ يظهر في الأفق طرح أسماء بديلة للمحاسب عباس صابر رئيس النقابة العامة للبترول ، الذى ربما يواجه صعوبات في الاحتفاظ بمقعده ، والبدء في طرح أسماء بديلة وعلى رأسها ذارعه الأيمن الدكتور أحمد المحروقى النائب الأول له داخل النقابة، وإن كان البعض يؤكد قوة صابر وفرصته الكبيرة فى الاحتفاظ بمقعده فى رئاسة النقابة العامة ، لاسيما وأن صابر يمتلك عدد كبير من اللجان النقابية الموالية له ولكن المفاجآت ربما تكون واردة وبشكل قوى.
والمتابع لموقف عمال البترول من عباس صابر يجد أن هناك حالة انقسام ما بين مؤيد لاستمراره ورافض فكرة تواجده من جديد كرئيس للنقابة العامة في الدورة المقبلة سواء أجريت في موعدها أو تم تأجيلها ، حيث ترى الأصوات الرافضة لاستمرار صابر ، أنه لم يتعامل مع بعض الملفات بجدية ، من بينها على سبيل المثال ملف اللجنة النقابية بشركة النصر للبترول ، حيث تبين مخالفة اللجنة النقابية بتلك الشركة لقواعد الصرف المالى وفقاً للقانون رقم 14 لسنة 2025، وتحميل كل الأنشطة الخدمية على صندوق المؤسسة العلاجية وتلك مخالفة مالية صارخة كانت تستوجب تدخله لوقف هذا التوجه الغريب ، هذا فضلاً عن مخالفات أخرى داخل تلك اللجنة لكم يلتفت لها عباس صابر.
ويأتى موقفه الغريب هذا من نقابة النصر للبترول ، ليخالف قراراته السابقة مثلاً للتصدى لأى مخالفات ، حيث قرر إيقاف عضوين باللجنة النقابية لشركة "القاهرة لتكرير البترول"، وإيقاف عضو آخر بشركة بترول كبرى لمدة 3 أشهر ، بناءً على اتهامات بمخالفة ميثاق الشرف النقابي ، رغم أن البعض من المعارضين اعتبروا توجهه هذا توسعاً في استخدام سلطة الإيقاف ، بينما تراه النقابة تطبيقاً حازماً للمادة (45) من قانون التنظيمات النقابية رقم 213 لسنة 2017
وتؤكد كواليس الانتخابات ، أن هناك تحركات دائبة من جانب بعض القيادات النقابية بشركات البترول ولاسيما الاستثمارية بهدف إعداد أحد الكوادر للدفع به في الانتخابات القادمة ليكون بديلاً لعباس صابر ، حيث ترفض تلك الجبهة طريقة إدارة عباس صابر للنقابة ، وموقفه من رابح عسل وقرار فصله النقابى ، حيث يرون من وجهة نظرهم ، أن عسل كان من أهم القيادات النقابية بقطاع البترول.
ويأتى ذلك بالتوازى مع طرح اسم الدكتور أشرف المحروقي ليكون بديل لعباس صابر رغم العلاقة القوية بينهما ، والدكتور أشرف المحروقى هو صاحب منصب النائب الأول لرئيسالنقابة العامة للبترول، ويُعد المحروقي الذراع القيادية الأولى والداعمة لعباس صابر، حيث يشتركان في قيادة الوفود الرسمية للنقابة والقيام بزيارات ميدانية مكثفة للشركات البترولية الكبرى، ومع ذلك هذا لا يمنع أن يكون أحمد المحروقى ابن شركة مودرن جاز ورئيس نقابتها مرشح بقوة لمنصب رئيس النقابة في حال الإطاحة بعباس صابر لأى سبب معلن أو غير معلن وهو ما ستكشف عنه الانتخابات القادمة.