محطات ساخنة

محطات ساخنة
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 


محطات ساخنة


بقلم – محمد مقلد


رصيد الستر


بمجرد وقوف أحد اللصوص بين يدى سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه لمحاكمته ، أخذ هذا السارق يقسم أمام الفاروق ،  أنها المرة الأولى الذى يسرق فيها  ، فغضب عمر بشدة ، ونهر هذا اللص ، قائلاً  ، كذبتَ ، إن الله لا يهتك ستر عبده من أول معصية ، ما يدل على أن الله يتودد لعباده بالستر أولاً رأفة بهم وتأكيداً على حبه ليصونهم من الوقوع فى المعصية ، فالله سبحانه وتعالى يمهل العبد العاصي ويستر ذنوبه مراراً وتكراراً لمنحه فرصة للتوبة ، وعندما يكرر العبد الذنب بإصرار ودون أي شعور بالندم أو رغبة في التوبة ، ظاناً أنه لن ينكشف أبداً ، يأتى عليه اليوم الذى يفتضح فيه أمره وينكشف سره أمام الجميع ، فقد وصل لمحطة " لقد نفذ رصيد الستر لديكم " فالله سبحانه وتعالى يمنح لعبده العاصى الفرصة أكثر من مرة لعله يعود لصوابه ويتوب عن تلك المعاصى.

 

المسامح كريم


 

خلال الأيام القليلة الماضية ، تعرضت لضغوط كبيرة وعرض البعض مزايا عينية ومادية كبيرة ، حتى أوافق على تسريب بعض الفيديوهات والصور والتسجيلات والمستندات التى تدين بعض الأشخاص ، وذلك بهدف مسائلتهم ، لا سيما وأن أحدهم أصبح على مرمى البصر لبلوغ سن التقاعد ،  ، ولكنى أرفض بشدة ، فهذا موقفى وسأظل عليه ، فقد قررت منذ فترة أنا أسامح كل من شارك فى المؤامرات ضدى وعلى رأسها عملية البلطجة ، وأقسم برب يوسف أنه بإمكانى الآن محاسبتهم جميعاً بصورة لن يتخيلوها ، ولكنى اتخذت قرارى وانتهى الأمر ، اللهم إلا جد جديد يجعلنى مغرم على فتح هذا الملف من جديد  ....!

 

التوقيعات الأخيرة


 

هذه العبارة من أخطر العبارات التى يحاول بعض المسئولين من أصحاب الضمائر الميتة ، استغلالها واستخدامها على أرض الواقع ، لتحقيق  هدف من اثنين أو تحقيقهما معاً ، الأول يتمثل فى الحصول على بعض المزايا المادية أو بمعنى أدق " رشوة " ، والثانى يمثل محاولة تشوية المكان الذى كان يترأسه هذا المسئول أثناء تواجده بالمنصب حتى يتركه خرابة ليترحم الجميع على أيامه ، وغالباً كل مسئول سواء مدير عام أو رئيس مؤسسة ، يقترب من بلوغ سن التقاعد ، يفكر فى توقيعات الأيام الأخيرة وما تمثلها من قرارات تكون فى غالب الأمر لمجاملة البعض مقابل مبالغ مالية ، واستغلال الأيام الأخيرة للحصول على أكبر مكاسب تندرج تحت الحرمانية ، حيث يرفع مثل هؤلاء شعار  " ضرب التوقيع والهرب فى الأيام الأخيرة له فى الخدمة " وتناسى هؤلاء أنهم مرهونون و تحت رحمة القانون لمحاسبتهم لمدة خمسة سنوات كاملة بعد بلوغهم سن التقاعد  ، والمستندات التى لم تظهر وهم فى الخدمة ، من الوارد ظهورها لجميع الجهات بعد خروجهم على المعاش ، كل شئ وارد ، والمثل الشعبى يقول " أمشى عدل يحتار عدوك فيك "

 

العدالة المفقودة


 

فى بعض الأحيان يعتقد س أو ص بأنهم يتميزوا بالدهاء وأن من حولهم مصابون بغيبوبة تجعلهم لا يلاحظون مخالفتهم  كل اللوائح والقوانين الخاصة بالعمل ، وحصولهم على مزايا عينية ومجاملات فجة على حساب بقية زملائهم ، وكله بالطبع بمباركة المدير أو صاحب القرار مهما كان منصبه ، والذى لا يعرفه هؤلاء أن تصرفاتهم تحت المجهر والمسألة متعلقة بالوقت المناسب فقط ، ووقتها أقسم برب يوسف لن يشفع لهم أى وساطة ففى النهاية " الصورة مبتكدبش "   

 

رجل السحاب


 

البعض حاصرنى خلال الفترة الأخيرة  بالاستفسار عن مصير رواية " رجل فوق السحاب " بعدما تأخر صدورها بشكل واضح  ، فبإذن الله تعالى سوف تصدر الراوية فى أقرب وقت ، فالمشكلة بالفعل أننى ليس لدى الوقت الكافى هذا الأيام ، لدرجة أننى أبحث عن زميل يدير الموقع ، كما أن الفصل الأخير ، تغيرت أحداثه أكثر من مرة ، فهى فى النهاية رواية تجمع بين الواقع والخيال  ، فقد سلب الواقع من المؤلف حريته وأعاد لذكرياته  هذا المكان الذى يعشقه ،  ليمر بأحداث واقعية من المستحيل أن تجدها فى عالم الخيال ، فنادراً ما تقع أحداث مشابهة على أرض الواقع ، فكلها فى النهاية أحداث مفروضة على المؤلف دفعته ليعيد تسطير أحداث النهاية أكثر من مرة ، فهى باختصار مولوده الأول ، ولابد أن يخرج فى أبهى صورله.

 

المحطة الأخيرة


  

نادراً ما يجمعك الله تعالى بأشخاص تجد نفسك تميل لهم بدون تفسير أو أسباب واضحة ، وتشعر وكأنهم الأقرب لقلبك ونفسك ، وتبدو  وكأنك  مسئول عنهم ، لذلك تحاول أن توجه لهم النصائح بعدما فوجئت بهم داخل بيئة وأشخاص لا يشبهونهم على الإطلاق ، ورغم نصائحك المتعددة لهم للحفاظ على مكانتهم وسمعتهم ، ولكن تصطدم بإصرارهم الغير مبرر على الاستمرار فى طريقهم والتمسك بتلك البيئة القذرة وما بها من أشخاص ملوثين ، وهنا حتماً عليك أن تبتعد عن هؤلاء وتغلق أى نافذة تجمعك بهم مهما كانت النتائج .


 

وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية

 

تعليقات

عدد التعليقات : 0