إثيوبيا تختبر سد النهضة خوفاً من انهياره

 إثيوبيا تختبر سد النهضة خوفاً من انهياره
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 في تحدى صارخ للقانون الدولى فيما يخص الأمن المائى للدول ، و لجلسات التفاوض الثلاثى ، ما بين مصر والسودان وإثيوبيا حول عملية ملء سد النهضة ، أعلن أبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي ، من خلال بيان له على تطبيق " أكس " أنه تم الملء الرابع من سد النهضة، وأن هذا الملء هو الأخير ، وذلك دون أن يتطرق إلى توضيح ما المقصود بالأخير ، لاسيما وأن السد استوعب بعد هذا الملء 41 مليار متر مكعب من المياه وهى كمية غير كافية لتوليد الكهرباء ، الأمر الذى دفع الخبراء إلى التأكيد على أن إثيوبيا تختبر السد بالملء الرابع خوفاً من انهياره ،  فضلاً عن أن السد لا زال يوجد به ارتفاع 20 متر سيتم إنشائها قبل يونية المقبل .



إثيوبيا تختبر سد النهضة خوفاً من انهياره
سد النهضة



وأضاف رئيس الوزراء الإثيوبي ،  بجهودنا وتعاوننا تم الملء الرابع والأخير ، من سد النهضة ، ولقد واجهنا تحديات داخلية وضغوطا خارجية ، وتغلبنا على كل هذه الأمور وأصبحنا قادرين على الوصول إلى هذه المرحلة ، و دعا جميع المواطنين في بلاده إلى مواصلة دعمهم حتى اكتمال السد ، وهو ما يشير إلى أن هذا الملء لن يكون الأخير


وأرجع المراقبون ، قيام إثيوبيا بملء 41 مليار متر مكعب فقط ،  والتوقف عند هذا الحد بشكل مؤقت ، والإعلان أن هذا الملء هو الأخير ، إلى أن إثيوبيا لديها مخاوف كبيرة من ملء السد بأكثر من تلك الكمية من المياه ، لذلك هى تحاول اختبار السد ، حتى لا يتعرض لانهيار بنيته الأساسية ،  وبالتالى ضياع المشروع بالكامل ، وضياع الأموال التى تم صرفها عليه ، لذلك اكتفت بـ 41 ميار متر مكعب فقط ، كنوع من أنواع تجربة السد قبل استئناف الملء في وقتاً لاحق.


وأكد  الخبراء ، أن تصريحات أبى أحمد ، تعد تحدى صارخ للمفاوضات التى تجرى حالياً بين مصر والسودان وإثيوبيا ، والتى بدأت أولى جلساتها في أغسطس الماضي ، ولم تصل تلك المفاوضات إلى حلول جذرية بسبب التعنت في هذا الملف من الجانب الإثيوبى ، وتم اتفاق ثلاثى على أن تستأنف المفاوضات ، في أديس بابا العاصمة الإثيوبية خلال الفترة القليلة القادمة ، مع وعد من الجانب الإثيوبى ، بعدم اتخاذ أى خطوة فردية ، فيما يتعلق بملء السد ، على عكس حقيقة ما حدث.

 

ويتوقع البعض ، مستقبل سد النهضة في عدة محاور ، على رأسها ، أن إثيوبيا تتهرب من أى مفاوضات تخص سد النهضة مع مصر والسودان ، وأوصلت رسالة بأن القرار قرارها في هذا الشأن ، والمحور الثانى ، أن الملء الرابع للسد يعد اختبار حقيقى للسد ، قبل الوصول إلى السعة الحقيقية له والتى تصل إلى 74 مليار متر مكعب مياه ، لاسيما وأن الـ 41 مليار متر مكعب ، لم تقم يتشغيل إلا توربيناين فقط ، من أصل 12 توربين مصمم بها السد حتى يستطيع توليد الكهرباء ، وأوضحوا أن الملء الرابع يعتبر مفترق طرق في مستقبل سد النهضة ، ما بين توقف عمليات الملء عند هذا الحد وبالتالى لن يحقق السد الهدف من إنشاءه ، أو استكمال الملء حتى 74 ميار متر مكعب ، حسب حالة السد عقب الملء الرابع.

 

ومن جانبها أصدرت وزارة الخارجية المصرية ، بيان رسمى عقب تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا ، جاء فيه ، اتصالاً بما تم الإعلان عنه يوم الأحد ١٠ سبتمبر الجاري حول إتمام إثيوبيا عملية الملء الرابع لخزان سد النهضة ، فإن ذلك يعد استمراراً من جانب إثيوبيا ، في انتهاك إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان عام ٢٠١٥ ، والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على قواعد ملء وتشغيل السد الإثيوبي قبل الشروع في عملية الملء.


وتابع البيان ، أن مثل هذه الاجراءات الاحادية من الجانب الإثيوبى ، يعد تجاهلاً واضح لمصالح وحقوق دولتى المصب وأمنها المائى ، الذى تكفله قواعد القانون الدولى ، وأن هذا النهج، وما ينتج عنه من آثار سلبية، يضع عبئاً على مسار المفاوضات المستأنفة، والتى تم تحديد أربعة أشهر للانتهاء منها ، والمعقود الأمل في أن تشهد تقدم في هذا الشأن .

 

 

x

تعليقات

عدد التعليقات : 0