فاهم أفندى يكشف أخطر الأعداء للسيسى والدولة المصرية

فاهم أفندى يكشف أخطر الأعداء للسيسى والدولة المصرية
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 

 



يوميات فاهم أفندى



انتفض فاهم أفندى على صوت جرس الباب ، الذى أيقظه من نومه العميق ، واتجه مسرعاً ليجد صديقه محروس البقال أمامه ، أيه يا محروس يا أخويا ، أية اللى جايبك بدرى كده ، وقبل أن ينهى كلامه كان محروس قد ألقى بجسده على الكرسى وكلماته تسبقه ، شوفت بقه يا عم فاهم اللى كنت بأقولك عليه ، أهو الرئيس السيسى اللى كنتم بتتريقوا على اللى بيعملو طلع هو صح وأنتم كلكم غلط ، فاهم أفندى ما زال النعاس يسيطر عليه ، ولم يسمع كلمة واحدة من صديقه محروس ، فقاطعه متجهاً إلى المطبخ ، استنى بس يا محروس أعمل كوبيتين شاى يفوقونا وبعد كده نتكلم براحتنا.


دقائق معدودة وفوجئ محروس بكوباية الشاى أمامه ، وصديقه يبادره ، قولى بقه يا سيدى السيسى طلع صح فى أيه عرفنى ، فاكر يا فاهم يا أخويا لما السيسى كان بيشترى أسلحة وبيعمل توسعات وتطورات بقناة السويس ، طلعت أنت ولا زيك اتريقتوا على الراجل واتهمتوه أنه بيضيع فلوس البلد على الفاضى ، أهو الأيام لفت وأثبت ليك ولغيرك أنه كان صح ، أنتم شعب عايزين تاكلوا وتشربوا وتناموا وخلاص.

 

بصراحة عندك حق يا محروس ، الراجل فيه شئ لله ، تحس يا أخى أنه بيقرأ الطالع ، أهى المنطقة كلها ولعت ، والكل عامل حساب لمصر بعد تقوية الجيش وتزويده بالأسلحة الحديثة ، حتى يا جدع التوسعات والتحديثات اللى عملها فى قناة السويس ، خلت إسرائيل تفكر مليون مرة قبل ما تعمل مشروع قناة بن غوريون اللى بيقولوا عليه ده ، والقناة بقت أهم محور لطريق الحرير الصينى ، أيوه يا جدع والله عندك حق.

مش قلتلك يا فاهم ، أنا راجل سياسى وبحلل كل حاجة صح ، مش تقولى تعليم وبتاع ، الدنيا مدرسة كبيرة يا عمنا.

 

فاهم أفندى سكت برهه ، والتقط كوباية الشاى وتنهد تنهيدته المعهودة ، عارف يا محروس ، عدو الرئيس السيسى الحقيقى والبلد كلها ، مش إسرائيل ولا أمريكا ولا الإخوان ولا حتى الإرهاب ، لا والله دول أعداء معروفين لينا من زمان وظاهرين قدامنا  ونقدر نواجههم فى أى وقت ، أحنا عدونا الأخطر على البلد بجد ، ناس عايشه بينا مبتدورش إلا على مصلحتها وبس ، وميهمهاش مصلحة البلد خالص ، عدو مثل السوس الذى ينخر فى عضد الدولة ، عدو لو دورت وراه هتلقيه السبب فى كل نكبة بتمر بيها البلد اقتصادياً وإدارياً وربما أخلاقياً فى بعض الأحيان ، عدو يعرقل أى فرصة حقيقية لبناء الدولة وتقدمها ، وأصبح عقبة تجعل البلد محلك سر ، عدو لابد من بتره بعدما تحول لسرطان يستشرى بصورة سريعة ومخيفة فى جسد معظم مؤسسات الدولة.


أيه يا عم فاهم بالراحة شوية واحدة واحدة ، مالك سخنت قوى كده ، أنت تقصد مين بالظبط فهمنى يا راجل ربنا يصلح حالك.

 


بص يا أبو المحاريس ، رئيس الدولة بيعين رئيس مجلس الوزراء ، والحمد لله الرئيس السيسى أتى بالرجل المناسب فى المكان المناسب ، فالدكتور مصطفى مدبولى محترم جداً وبيعمل شغله على أكمل وجه ، ورئيس الوزراء بيختار وزير لكل حاجة فى الدولة ، يعنى عندك وزير للتعليم والكهرباء والبترول والزراعة وغيرهم ، كل وزارة من دول تحتها مديريات خدمية وشركات وأحياء ومجالس مدن وخلافه ، من هنا بقه تبدأ المشكلة.

 


 بعض المسئولين يا محروس يا أخويا ممن وثقت الحكومة فيهم ، ووضعتهم بمناصب قيادية مختلفة داخل تلك المديريات والشركات والأحياء ، يدوب الواحد منهم يقعد على الكرسى من هنا ، تحس أن المديرية أو الشركة أو الإدارة اللى بقه رئيسها ، العزبة اللى سيبهالو بابى ،  ويرفع شعار " أنا ربكم الأعلى " والعياذ بالله ، ويعمل اللى هو عايزه ما هى عزبته بقه ، إهدار أموال البلد تلاقى ، المعاملة مع مرؤوسيه بعنجهية وعجرفة وقلة ذوق تلاقى ، المجاملات والمحاباة والظلم والقهر برضو تلاقى ، وده ليه لأن مفيش حد فاضى يدور وراهم ويراقب أعمالهم المسيئة ، فهؤلاء يا محروس يا أخويا ، شوية خونة ، لأنهم ببساطة كده خانوا الأمانة والثقة التى وضعتها الحكومة فيهم ، عرفت بقه أن دول أخطر عدو للرئيس السيسى والدولة بالكامل.

 


وقبل أن ينتهى فاهم أفندى من كلامه ، انتفض صديقه محروس من مكانه ، الوزراء هم السبب يا سيدى ، أزاى سيبين ناس زى دى تنهش فى الدولة كده ، هم فين لازم يكونوا عارفين كل اللى بيحصل فى وزراتهم ولا أيه.

 

لأ أنا مش معاك بقه يا محروس ، هو الوزير من دول هيسيب بقه شغله ومسئولياته ، ويقعد يراقب الناس دى بتعمل أيه ، ده كلام يا راجل ، دول مسئولين والمفروض يراعوا ضمايرهم فى أعمالهم.

 


أنا مش قصدى كده خالص يا فاهم ، أنا كل اللى أقصده أنه لازم يكون فى كل وزارة إدارة متخصصة فى مراقبة المديريات والأحياء والشركات ، ورصد تصرفات المسئولين بها ، ورفع تقرير شهرى مفصل لكل وزير يتضمن كل كبيرة وصغيرة عن المخالفات المالية والإدارية والأخلاقية ، والأخلاقية قبل المالية والإدارية ، عشان الوزير يعرف يحاسب الناس دى ، ويطلع على عمل من تم اختيارهم للمناصب الكبيرة ، بصراحة قبل ما  نتهم الوزير من دول لازم نتأكد أنه على علم بما يفعله الناس دى مش كده برضو.

 


المصيبة السودا يا محروس ، إن فعلاً فى وزارات فيها إدارات المفروض تقوم بهذا العمل وتنقل للوزير كل المخالفات وسلوك المسئولين ، والمصيبة الأكبر أنها بتتعمد متنقلش الحقيقة كاملة للوزير ليه معرفش أكيد فى حاجة غلط.

 

خد عندك يا سيدى ، الدولة فى حالة تقشف وبتمر بظروف اقتصادية صعبة زيها زى معظم دول العالم ، ورئيس الوزراء عمال يطلع  القرار ورا التانى ، يشدد على ضرورة ترشيد النفقات بجميع مؤسسات وشركات الدولة ، تبص تلاقى وكيل وزارة ولا رئيس شركة ولا رئيس حى ، ولا حتى مدير عام ، نازل هد وإعادة بناء وتجديدات عمال على بطال فى كل حتة فى المكاتب والحمامات وفوق السطح وتحت الأرض وبين المواسير وتحت البلاط حاجات تجنن ، وكل سنة يكرر نفس الموضوع فى نفس الأماكن ودوخينى يا لمونا ،  وكلها فى الآخر فلوس ضايعه على الدولة ، ما هو ليه حق محدش بيسأله بتعمل كده ليه.



من الآخر كده يا محروس ، أنا حاسس أن الناس دى بتشوف الرئيس والحكومة عايزين أيه عشان الدولة تتبنى صح ، ويعملوا عكسه على طول ، ناس معندهاش ريحة الدم ، الرئيس السيسى بيحفر فى الصخر عشان الدولة تنهض وتقف على رجليها ، ودول بيفننوا أزاى يضيعوا فلوس البلد ، قرارات الدولة عندهم حبر على ورق ، والأمثلة كتيرة لمثل هذه الأشكال فى كل محافظة أو مدينة أو مركز ، شوف أنت بقه يا محروس لو كل مسئول مش مسئول من دول ، ضيع مبالغ فى الهوى كده ، الدولة تخسر فلوس قد أيه كل سنة ، بجد الله يكون فى عون الرئيس السيسى ، الراجل بيحاول يقود السفينة لبر الأمان ، بس للأسف شوية مسئولين هيغرقوها من كثرة الثقوب التى تنتشر بالسفينة بسبب أفعالهم والبحث عن مصالحهم الشخصية فقط.

 


أنا عايز أسألك سؤال يا محروس ، بالله عليك ، الفلوس دى لما تضيع بالشكل ده والدولة تتأثر مين هيشيل الليلة فى الآخر طبعاً رب الأسرة قائد السفينة ، ولما مجموعة مرؤوسين يتعرضوا للإهانات وقلة الذوق وغياب العدالة والظلم والقهر من رؤسائهم فى العمل ، الناس دى هتصب غضبها على مين ، طبعاً رب الأسرة قائد السفينة ، وأوعى تقولى يا محروس أنه مسئول عن كل ده وتخشلى بقه فى واقعة تعثر الدابة فى عصر عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، الزمن يا عمنا غير الزمن والعصر غير العصر ، وتعداد السكان وقتها لا يقارن بهذه الأيام ، فرئيس أى دولة هذه الأيام الصعوبات التى تواجهه تفوق صعوبات العصور القديمة والوسطى أضعاف مضاعفة ،  عرفت بقه دلوقتى إن فى ناس بينا من أخطر الأعداء على الدولة ، ولازم نتخلص منهم.

 

أيوه عرفت يا عم ، أستأذنك بقه لما أروح أفتح الدكان ، بس بأقولك أوعى تنسى أنت وعدتنى تحكيلى قصة " خطايا الست فردوس " ماشى ،، سلام         

x

تعليقات

عدد التعليقات : 0