كتب – محمد مقلد
احتفل أبناء الطائفة المغربية اليهودية والإسرائيليون بعيد
"الميمونة" التقليدي ، ويعد
"الميمونة" من أكثر الأعياد بهجة وشعبية لدى الطائفة اليهودية المغربية ،
وهي احتفالية تُقام مع غروب شمس اليوم الأخير من عيد الفصح (بيساح) ، تمثل الميمونة لحظة العودة إلى أكل
"الخمير" (الحاميتس) بعد أسبوع من الامتناع عنه، لكنها في جوهرها أعمق
من مجرد طقس غذائي؛ فهي عيد للإيمان، والبركة، وحسن الجوار.
![]() |
| المغاربة يحتفلون مع اليهود بعيد الميمونة |
وتتعدد الروايات حول مصدر التسمية أصل هذا العيد، وسبب
تسميته بهذا الاسم ، حيث يرجح البعض ، أنها سميت نسبة إلى الحاخام ميمون بن يوسف
(والد الحاخام موسى بن ميمون) الذي توفي في يوم هذا العيد ، بينما يربطها آخرون بكلمة "إيمونة"
العبرية التي تعني "الإيمان"، تعبيراً عن الثقة في الخلاص المستقبلي.
وهناك رأي يربطها بالكلمة العربية "ميمون" التي تعني الحظ السعيد
والوفرة.
ومن عادات وتقاليد عيد الميمونة ، فتح الأبواب لاستقبال
الضيوف والجيران دون حاجة لدعوة مسبقة ، في أجواء من الكرم المطلق ، وتتوفر الموائد بمأكولات رمزية يغلب عليها اللون
الأبيض (رمز النقاء) والحلو (رمز السنة الطيبة) ، وعادة يرتدي المحتفلون الزي التقليدي "القفطان" المغربي
و"الطربوش"، وتصدح الموسيقى الأندلسية والمغربية في الأرجاء.
الجدير بالذكر ، أنه تاريخياً في المغرب، كان الجيران
المسلمون يلعبون دوراً مركزياً ، إذ كانوا هم من يحضرون الدقيق والخميرة لجيرانهم
اليهود فور انتهاء العيد لبدء الاحتفالات ، ويتبادل الجميع التحية الشهيرة "تربحوا وتسعدوا"، وهي دعوة صريحة للنجاح
والسعادة والوئام بين البشر، واليوم تحولت الميمونة إلى عيد يجمع مختلف أطياف
المجتمع الإسرائيلي، مجسدةً التراث المغربي الأصيل الذي يقدس الفرح والحياة
المشتركة.
