محطات السيجما

محطات السيجما
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث





بقلم – محمد مقلد


نسبية الخطأ


لا يوجد بين البشر من هو معصوماً من الخطأ ، ولكن النظرة للخطأ وقدره تختلف من شخص لآخر فالخطأ فى النهاية أمر نسبى ، فالأنبياء مثلاً معصومين من الخطأ فى القضايا المتعلقة بالرسالة والوحى ، ولكنهم غير معصومين منه فى الأمور الدنياوية مثلهم مثل جميع البشر ، والإنسان بطبيعة الأيجو الذى يسيطر عليه لا يعترف فى غالب الأحيان بالخطأ خوفاً من العقاب ، فهو يرى أن ذلك يقلل منه وينزع جزء من كرامته لمجرد أنه أعترف بالخطأ ، وفى بعض الأوقات يرى الإنسان أن ما فعله لا يندرج تحت بند الخطأ ويحاول إقناع نفسه بأنه تصرف طبيعى.

 

طاقة الابتلاءات

 

الإنسان الذى يتعرض للمشاكل والابتلاءات بصورة متكررة له قدر عند الله تعالى لا يعرف قيمته ، فكثرة الابتلاءات والشدائد تعكس اختيار الله تعالى لك ليضعك على طريقه ، وينقى نفسك ويطهر روحك من العوالق الشيطانية ، فأنا كلما تعرضت لأى ابتلاء أشعر بطاقة لا مثيل لها من السعادة والفرح ، فقد تعودت على ذلك مهما كان نوع الابتلاء الذى أتعرض له ، وهذا ما يعكس ردة فعلى على الحادث البسيط الذى تعرضت له منذ أيام قليلة ، رغم أنه يتطلب إجراء عدة جراحات فى الفك العلوى وزراعة عدد من الأسنان التى تم فقدها ، فهى فى النهاية ابتلاءات جميلة من رب هذا الكون يختبر بها مدى ارتباطك به تعالى وتسليمك الكامل لقدرته ومشيئته.

 

الإدارة بالأذن

 

أخطر ما يقع فيه المسئول وصاحب المنصب القيادى ، أن يترك نفسه فريسة لما تسمعه  أذنه من أصحاب المصالح الشخصية ، ممن لا يهتمون على الإطلاق بمصلحة العمل بقدر ما يبحثون عن الاستفادة التى ستعود عليهم ، ويتعامل مع أقوالهم على أنها لوائح وقوانين لابد الالتزام بها وإصدار القرارات على أساسها ، دون حتى التأكد من صحة كلامهم هذا من عدمه ،  ومثل هذا المسئول  يطلق عليه لقب المسئول السَّمّاع أو الإِذْني ،  وهو الشخص الذي يستمد قراراته وتقييمه للموظفين من خلال ما يسمعه من الآخرين فقط ، دون عناء البحث عن حقائق أو أدلة ملموسة ، أى أنه يفضل الإدارة بنظام "القيل والقال"  وهي بيئة العمل التي تعتمد على الإشاعات ونقل الكلام كوسيلة أساسية لتوجيه القرارات الإدارية.

 

أحمد والحج أحمد

 

كلها شهور قليلة ويخلوا المنصب بوصول من يشغره لسن التقاعد ، وبدأت الانقسامات والقيل والقال من الآن ، والترشيحات لسين وصاد وعين  لتقلد المنصب ، فتلك مجموعة تأمل أن يصبح " س " هو المدير ، لأنه ببساطة على شاكلتهم وسيكون درع واقى لهم ولأفعالهم  ، وهذه مجموعة أخرى تتمنى صاد لأنهم يرونه الأجدر بأن يشغل هذا المنصب ، ومجموعة ثالثة تتمنى أن يقفز على المنصب بالباراشوت شخص آخر بعيد عن هذا وذاك ، ولكن الكرة الآن فى ملعب رئيس مجلس الإدارة وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى الاختيار وسيتحمل نتيجة اختياره ، والأهم هنا ألا يدفع الاختيار لأن يعترفوا رغماً عنهم  ، بأن أحمد زى الحج أحمد ، ولكنى وبكل ثقة أؤكد لكم أن أحمد هذه المرة  سوف يختلف تماماً بإذن الله تعالى عن الحج أحمد.

 

قضية الجمعيات

 

بدايةً أعتذر عن عدم ردى خلال الأيام القليلة الماضية على اتصالات رئيس إحدى الجمعيات الخاصة بشركة بترول ، لاسيما وأنا بالفعل كنت مشغول بتكثيف الزيارات للأطباء لوضع خطة معينة لإجراء الجراحة اللازمة بعد الحادث الأخير ، ومع ذلك ، أنا أعرف تماماً أنه يريد فتح موضوع الجمعيات لاسيما بعدما وصل لمسامعه أننى أنتوى فتح ملف بعض الجمعيات وكشف المخالفات الإدارية والمالية الصارخة التى تقوم بها ، حتى أصبحت معظم هذه الجمعيات مفسدة ما بعدها مفسدة ، مما يتطلب على وجه السرعة تقنين وضعها بصورة أفضل أو إغلاقها منعاً لحدوث كوارث مستقبلاً تمس مصلحة العاملين ، والجميع على علم بأن أى قرار ضد تلك الجمعيات سيكون كالصاعقة على رؤوس البعض ممن يستغلون تلك الجمعيات لمصالحهم الشخصية ، وحتى أكون منصف كل ما يفعله مسئولو تلك الجمعيات يتقبله أعضائها لأنهم ببساطة فى حاجة ماسة للخدمات التى تقدمها الجمعيات لهم دون النظر إلى تصرفات المسئولين عنها.

 

إعلاميون السويس

 

لاحظت خلال الساعات القليلة الماضية ، هجوم حاد من المواطنين على الإعلاميين العاملين بالسويس ، لعدم تناولهم قضية وفاة معلمة بشئ من الحيادية ،  لاسيما وأن المتهم بالقضية نجل رجل أعمال معروف بالسويس ، وبكل صراحة أنا منذ فترة طويلة وأنا لا أهتم بأخبار السويس ، رغم أننى أعيش على أرضها ، ولكن هذا توجهى منذ فترة طويلة ولن أحيد عنه ، وكنت لا أعرف ملابسات تلك الواقعة حتى عرفتها مؤخراً ، وعلمت أن المتهم تم القبض عليه وحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات ، وهذا يكفى ، فالإعلام يا سادة لن ولم يؤثر على القانون ، والله تعالى لن يضيع حق المجنى عليها سواء فى الدنيا أو الآخرة.


 

وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية   

 

تعليقات

عدد التعليقات : 0