كتب – محمد مقلد
يعتبر شهر أكتوبر بالنسبة لجماعة الإخوان الإرهابية
والتنظيمات المسلحة التى انبثقت منها ، من أسوأ الأشهر على الإطلاق بالنسبة لهم ،
ويعكس توجههم هذا مدى ما يكنونه من حقد وضغينة للجيش المصرى ، والذى حقق خلال
هذا الشهر النصر المجيد في السادس من هذا الشهر عام 1973 ، ومن هنا تعمدت تلك
الجماعات خلال أعوام الظلام التى انتشر فيها الإرهاب ، القيام بأعمال إرهابية
كبيرة خلال شهر أكتوبر ، للتأثير بشكل سلبى على الاحتفالات بما حققه الجيش من نصر
على الجيش الإسرائيلى ، وكأن تلك الجماعات تتضامن مع العدو الإسرائيلى في نكسته.
حيث بدأت تلك الجماعات الإرهابية , تعبر عن كرهها لنصر
أكتوبر , بشن أول عملية إرهابية ضخمة , فى
التاسع من أكتوبر من عام 2004 , حيث استهدفت جماعة " التوحيد والجهاد
" الإرهابية , التى كان يقودها , طبيب الأسنان , خالد مساعد , منتجعين
سياحيين بمدينة طابا , بسيارتين مفخختين , وأسفر الحادث عن مصرع 34 فرد وإصابة 150
آخرين , وكان لتلك العملية الأثر الكبير فى ضرب الحركة السياحية بمنتجعات جنوب
سيناء لعدة سنوات , انعكست بصورة سلبية على الدخل القومى المصرى.
وعادت جماعة " التوحيد والجهاد " نفسها , لشن
عملياتها فى شهر أكتوبر , ولكن فى ثوبها الجديد , بعد الاندماج فى إحدى
الجماعات المسلحة الفلسطينية , وتشكيل تنظيم " أنصار بيت المقدس " حيث
استهدف هذا التنظيم الجديد , مبنى مديرية
أمن جنوب سيناء , فى الساعات الأولى من
صباح السابع من أكتوبر من عام 2013 , عن طريق سيارة مفخخة , يقودها الانتحارى " أبو مريم " وأسفر الحادث عن استشهاد
5 من رجال الشرطة , وإصابة 53 آخرين , من بينهم 12 مدنى , وتحول الانتحارى إلى
أشلاء
وفى التاسع من
أكتوبر من نفس العام 2013 , أصرت الجماعات
التكفيرية , على تحويل احتفالات المصريين بنصر أكتوبر إلى حزن , فلم يكتفوا بما
أوقعوه من شهداء ومصابين بجنوب سيناء , واستهدفوا بعد يومين فقط من حادث مديرية
الأمن , مدرعة عسكرية , بـعبوتين ناسفتين
كبيرتين الحجم على الطريق الدولى " العريش – رفح " عند منطقة الشلاق , ولكن
عناية الله وحدها , أنقذت ما يقرب من 15 مجند بالجيش من الموت المحقق , وأسفر
الحادث عن إصابة 3 مجندين بشظايا , تم علاجهم بالمستشفى العسكرى بالعريش.
وواصلت تلك الجماعات, أعمالها الإرهابية في شهر أكتوبر وذلك
خلال عام 2014 , , حيث وقع اختيارهم هذه المرة على يوم العاشر من أكتوبر من هذا العام لاستهداف كمين
الريسة التابع للقوات المسلحة جنوب مدينة
العريش ، حيث قاموا باستهدافه بسيارة مفخخة يقودها انتحارى , وأسفر الحادث عن
استشهاد 5 وإصابة 4 آخرين , من جنود الجيش
وبعد تلك الحادثة ،
كانت الأمور تسير بشكل طبيعى ,
وحققت قوات الجيش نجاحات متتالية ,
حتى ظن البعض , أن استهداف كمين الريسة هو العملية الوحيدة التى تم تنفيذها
خلال هذا الشهر , ولكنه حمل لنا نفس الشهر من هذا العام ، مأساة حقيقية
, تتمثل فى 3 عمليات إرهابية متتالية , خلال يومى 13 و14 ، أسفرت عن
استشهاد 37 فرد من قوات الجيش والشرطة.
ثم عاد الإرهاب يوم 17 أكتوبر من نفس العام 2014 ، لاستهداف سيارة الشرطة بحى المساعيد بعبوة
ناسفة أسفرت عن استشهاد 3 من قوات الشرطة وإصابة 9 آخرين , وبعد هذا الحادث ,
بيومين فقط استهدف الإرهاب مدرعة عسكرية
على طريق قرية السبيل جنوب مدينة العريش , بعبوة ناسفة , أسفرت عن استشهاد 7
وإصابة 6 آخرين , من قوات الجيش.
أما أكبر العمليات التى شهدتها سيناء ، خلال شهر أكتوبر
، فقد كانت فى 24 أكتوبر من عام 2014 نفسه
, والتى تم تنفيذها عن طريق تنظيم " بيت المقدس " الإرهابى ,
باستهداف نقطة " كرم القواديس " العسكرية , وأسفرت عن استشهاد 30 وإصابة 31
من قوات جيش , وهذا ما يؤكد أن جماعة الإخوان الإرهابية كانت تفكر في حال
استمرارها في الحكم إلغاء الاحتفال بنصر أكتوبر بشكل نهائى.
