بقلم – محمد مقلد
هذه الفترة أعتبرها من الفترات الصعبة والغريبة التى تمر علىّ فى حياتى
كلها ، وما يدور حولى من أحداث يجعلنى بالفعل أؤمن بمقولة الزعيم الرحل سعد زغلول
" مفيش فايدة " فعلاً مفيش فايدة ، فكلما آثرت أن أنأى بنفسى عن
الصراعات والمشاكل وأقرر أن أعيش ما تبقى من عمرى فى هدوء وسلام داخلى ، وأهتم
أكثر بنفسى وأعمالى الكتابية ، أجد من يعكر صفوى ويحاول أن يدفعنى للصراعات التى
لا جدوى منها ، وكل مرة أحاول أن أضغط على نفسى بصورة لا يتحملها بشر ، حتى لا
ينفجر صبرى ، ووقتها أقسم برب يوسف لن يجدى البكاء على اللبن المسكوب.
فمنذ عدة أيام ، بدأت أضع لنفسى خريطة عامة لحياتى كلها وطريقة تعاملى مع
الآخرين ، وأن أبتعد عن الصراعات مهما كانت ، وجهزت نفسى لقضاء عدة أيام فى صومعتى
الخاصة ، حيث الهدوء الكامل والطبيعة التى تضفى على نفسى راحة واستقرار ذهنى ،
ولكن للأسف الشديد جاءت الرياح عكس ما تشتهيه سفينتى ، وفوجئت بأزمة جديدة لا أعرف
سبب لها والهدف منها ، فعلى ما يبدو أن هناك أشخاص لا يقدرون على الحياة إلا وسط
المشكلات والأزمات ، فأصابتنى عصبية شديدة للغاية دفعتنى للاتصال بمسئول كبير جداً
، وأحمد الله تعالى أنه لم يرد على هاتفى فى هذا اليوم ، لأننى بصراحة لم أعرف مدى
النتائج التى كنا سنصل إليها فى حال رده على اتصالى.
وبدأت أسأل نفسى ماذا يريد هؤلاء من وراء تلك الأزمات التى تفننوا فى
تصديرها بين الحين والآخر؟ وماذا يريدون
منى بالزج بى فى هذه المشكلات ؟ وطرح اسمى عمال على بطال فى أمور لا تهمنى من قريب
أو بعيد ، ومع ذلك كنت أحاول بشتى الطرق ألا أنجرف لطريق سيجدون وقتها منى وجه شرس
لن ولم يتحملوه ، وإلى متى سيتعمد هؤلاء امتحان صبرى ؟ هل صعب عليهم أن يبتعدوا عن التصرفات التى من
شأنها إثارة غضبى ، أليس من الأجدى بهم أن يخرجونى من رؤوسهم ويعتبرونى مثل الميت
الذى لا وجود له.
استحلفكم بالله ألا تجعلونى أندم على توقفى فى منتصف الطريق دون أن أقضى
عليكم بشكل كامل ، فعلاً غريب أمر بعض الأشخاص تتركهم رغم أنك تستطيع أن تلحق بهم
أكبر أذى ، ومع ذلك يصرون على افتعال المشكلات معك ، لقد انتهى الأمر و أيقنت أن الهدف الآن الاحتفاظ بالمنصب ، فساعدتهم على ذلك
وتركتهم لضمائر أصحاب القرار ، لأن أمر
وجودهم من عدمه لا يضيرك فى شئ ، فحسابهم فى النهاية سيكون أمام الله تعالى على أفعالهم
، فمثل هؤلاء لا يهمهم إلا إثبات أنهم أقوياء وشرفاء بالكذب باستمرارهم بمناصبهم
أمام الناس ، متناسون الله تعالى المطلع على كل شئ ، ومع ذلك حتى الناس أنفسهم
يعرفون كل شئ و أصابهم الاشمئزاز والقرف من تلك الأوضاع المزرية.
لقد عرفت كل شئ ، وأن وراء كل هذه الأزمات شخص واحد فقط متلون ، هو من يبث سمومه ويجد من يسمعه دون وعى وتكون
النهاية أزمة يخلفها أزمة ودوامة من الأزمات لا هدف منها إلا تشويه الصورة أمام
الجميع ، ولكن إلى متى سنظل ندور فى هذا الوضع المقرف ؟ أليس هناك نهاية لتلك المهاترات
، فعلى ما يبدو أنكم لن تتوقفوا عن تلك التصرفات إلا بنهاية مؤسفة ربما تصل لحد الكارثة ، أقولكم أيه بس
ربنا يهديكم من أجل أنفسكم ، ويمنحنى القدرة على الصبر عليكم حتى يقضى الله أمراً
كان مفعولا.
وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية
