الإرهابية وأسرار حربها الخفية على البترول والداخلية

الإرهابية وأسرار حربها الخفية على البترول والداخلية
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 

الإرهابية وأسرار حربها الخفية على البترول والداخلية


كتب – محمد مقلد

منذ سقوط حكم جماعة الإخوان الإرهابية على يد الشعب المصرى خلال ثورة 30 يونية ، واستجابة الجيش المصرى لنداءات الشعب للتخلص من براثن حكم الجماعة الديكتاتوري ، والجماعة الإرهابية تلجأ لكل الأساليب الغير مشروعة لتشويه صورة النظام من جانب ، ومن جانب آخر تبحث لنفسها عن منفذ ولو ضيق لتحقيق حلم العودة مرة أخرى على المسرح السياسى المصرى ، وركزت الجماعة الإرهابية بشكل واضح على وزارتى البترول والداخلية  دون غيرهما ، وذلك لتشويه صورتهما ومحاولة إسقاطهما ، لما يمثلانه من أهمية قصوى للاقتصاد والأمن بالبلاد وتلك ركيزتين أساسيتين لبناء دولة قوية.

 

حيث ترى الجماعة الإرهابية ، أن جهاز الشرطة يعتبر الركيزة الأساسية للأمن الداخلي وحائط الصد الأول أمام خطط نشر الفوضى ، وتدرك الجماعة جيداً ،  أن إسقاط أو إضعاف جهاز الشرطة ،  يعني غياب الأمن في الشارع ، مما يفتح الباب لانتشار الجريمة الجنائية والعمليات الإرهابية ، وهذا ما اتضح بصورة كبيرة أمام الجماعة الإرهابية ، أبان أحداث يناير 2011 ، عندما سقط جهاز الشرطة ومعظم مديريات الأمن وأقسام الشرطة في هذا اليوم المشئوم .

 

 أما نظرة الإرهابية للبترول ، فهى تعلم أن إسقاط البترول ، يمثل جزء هام  من استراتيجية أوسع تستهدف ضرب الاقتصاد الوطني ،  حيث يمثل هذا القطاع "شريان الحياة" للاقتصاد والتنمية ، وتتحرك الجماعة لتشويهه بناءً على دوافع وأهداف محددة ضرب العمود الفقري للاقتصاد القومي المصرى ، ومحاصرة النمو الاقتصادي ، لاسيما وأن  قطاع البترول والغاز يساهم  بنسبة مئوية كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي وجذب الاستثمارات الأجنبية ، وتشويهه يهدف لإظهار الدولة كبيئة اقتصادية فاشلة أو غير مستقرة ، بجانب تخويف المستثمرين الأجانب والشركات العالمية.

 

حيث روجت الكتائب الإعلامية للجماعة الإرهابية لشائعات تزعم نضوب حقل "ظهر" أو تراجع إنتاجه بشكل ينذر بانهياره ، وذلك بهدف ضرب الثقة في قطاع الطاقة المصري وتخويف المستثمرين الأجانب ، كما  دأبت الآلة الإعلامية للجماعة على تصوير الاتفاقيات الترسيمية للحدود البحرية والبحث والتنقيب على أنها تفريط في ثروات مصر لصالح دول الجوار.

 

كما نشرت الكتائب التابعة للجماعة الإرهابية ،  مزاعم كاذبة حول نية الدولة بيع حصص مصر في حقول إنتاج الغاز الطبيعي لشركات أجنبية لتدبير سيولة دولارية ، هذا بجانب الترويج الكاذب بشكل مستمر لشائعات بيع شركات التكرير والتوزيع الوطنية العريقة مثل مصر للبترول أو التعاون للبترول والقاهرة لتكرير البترول والإسكندرية للبترول وغيرها لصالح مستثمرين أجانب أو لجهات خاصة ، و إطلاق أنباء مفبركة بوجود عجز حاد في المواد البترولية بمحطات الوقود بهدف دفع المواطنين للتكالب على التخزين وافتعال أزمة حقيقية في الشارع.

 

كما استغلت الجماعة الإرهابية  قرارات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لنشر أرقام مبالغ فيها ومقترحات وهمية لرفع أسعار الوقود بنسب فلكية لإثارة الغضب العام والبلبلة لادعاء بأن المجمعات النفطية الضخمة ومستودعات التخزين الاستراتيجية المشيدة حديثاً غير ذات جدوى اقتصادية لتقليل قيمة الطفرة المحققة نحو الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية ، هذا بجانب  مهاجمة استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والبترول عبر الترويج بأن دولاً أخرى ستسحب هذا البساط من مصر ، ومع ذلك نجحت وزارة البترول في التصدى لكل هذه المحاولات ومواصلة تحقيق النجاحات الواحد تلو الآخر.


 

الشائعات الإخوانية تحاصر الداخلية.


 

أما بالنسبة لوزارة الداخلية ، فحدث ولا حرج حول محاولات جماعة الإخوان الإرهابية ، لتشويه صورتها ومحاصرتها بصورة دائمة بالشائعات لضرب استقرارها ، ونزع تقة المواطن المصرى في الجهاز الذى يحقق له الأمن والأمان ، حيث تقوم كتائب الإعلام لتلك الجماعة الإرهابية ، بنشر مقاطع صوتية ومرئية مزيفة تُنسب قياداتها ومساعدي الوزير لأفعال غير قانونية لإفقاد المواطنين الثقة في جهاز الشرطة ، وترويج الشائعات والأكاذيب ببث معلومات مغلوطة عبر اللجان الإلكترونية حول الأوضاع الأمنية والحقوقية داخل البلاد لتصدير حالة من الإحباط ،  محاولة تنشيط حركات إرهابية تابعة للجماعة مثل حركة "حسم" بتكليفات من الخارج لشن عمليات تخريبية ، والتى حاولت الظهور مؤخراً إلا أن وزارة الداخلية نجحت في القبض على عناصرها.


الإرهابية وأسرار حربها الخفية على البترول والداخلية


كما تفننت الجماعة في ترويج الشائعات والأخبار الكاذبة عن دخول سجناء تابعين للجماعة في إضراب كلي عن الطعام نتيجة ما يزعمون أنه "إهمال طبي متعمد" وتعمد الكتائب الإعلامية للجماعة الإرهابية ، نشر شائعات حول وفاة نزلاء أو قيادات داخل المحابس نتيجة الانتهاكات وتعرضهم للتعذيب على عكس الحقيقة ، حيث يتبين من خلال الفحوصات الرسمية ، أن الوفاة طبيعية أو نتيجة مشاجرات جنائية بين النزلاء  ، واختلاق قصص وسيناريوهات وهمية حول تعرض السجناء لمعاملة غير إنسانية تفتقر للمعايير الدولية.

 

كما تلجأ الجماعة الإرهابية بشكل متكرر إلى إعادة نشر صور و مقاطع فيديو قديمة تعود لسنوات سابقة ، أو مشاهد من دول أخرى ، والادعاء بأنها تجمعات واحتجاجات حديثة داخل المحافظات المصرية ، لإثارة البلبة والفوضى ، ومع ذلك تمكنت وزارة الداخلية من التصدى لكل هه المحاولات الرخيصة من جانب تلك الجماعة الإرهابية.

تعليقات

عدد التعليقات : 0