![]() |
المهندس كريم بدوى وزير البترول |
كتبت – مى ناصر
بدأ المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية ، فى تشكيل لجنة
متخصصة ما بين الوزارة والهيئة العامة للبترول لمراقبة وتقييم أداء رؤساء شركات
البترول ، وعمل تقارير خاصة بطبيعة عملهم بشكل كامل ، ما بين الإنجازات والإخفاقات
ورفعها للوزير خلال شهر ديسمبر من كل عام ، لوضع تقييم كامل لرؤساء الشركات واتخاذ
القرار المناسب الخاص باستكمال مهمتهم من عدمه.
وعلم موقع " عيون الخريف " أن وزير البترول وضع عدة عوامل محددة
يقاس من خلالها طريقة أداء رؤساء الشركات وتقييم عملهم من خلال تلك العوامل ،
والتى يأتى على رأسها " السلامة والصحة المهنية " وتلك هى النقطة الأم
للوزير وضرورة أن يهتم رؤساء الشركات بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية ، ومن
هذا المنطق قامت الوزارة بإنشاء إدارات جديدة خاصة بسلامة العمليات بمعظم شركات
البترول ، وجاء تحذيرات الوزارة لجميع الشركات بضرورة الاهتمام بالسلامة والصحة
المهنية لأقصى درجة ، وهذا ما دفع الوزير لمطالبة المسئولين عن الشركات بضرورة
الالتزام بزى السفتى خلال العمل بالمواقع الانتاجية المختلفة.
ومن هذا المنطلق بدأت الهيئة العامة للبترول وبناء على تكليف من المهندس
كريم بدوى وزير البترول بتشكيل لجان متخصصة لزيارة الشركات للوقوف على الالتزام
بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل تلك الشركات ، ووضع تصور عام لتلك المعايير
وإعداد تقارير خاصة بكل شركة ونسبة الالتزام بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية
وحماية البيئة.
وتتمثل أهم تلك المعايير فى أولاً ، التركيز على سلامة
الأصول والمنشآت وتكاملها لمنع تسرب المواد الخطرة أو حدوث انفجارات كارثية ، وإلزامية
ارتداء خوذ الرأس، وقفازات العمل، والنظارات الواقية، والأحذية المخصصة، إلى جانب
الملابس المقاومة للحريق (FRC) ، مع منع
تنفيذ أي أعمال ساخنة (Hot Work) كـ اللحام،
أو دخول الأماكن المغلقة إلا بعد فحص الغازات وإصدار تصريح رسمية ، ونشر أجهزة كشف
الغازات السامة (مثل كبريتيد الهيدروجين H₂S) والحرائق
للاستجابة الفورية.
فضلاً عن الحد من عمليات حرق الغازات (Gas
Flaring) وتجنب التنفيس المستمر لتقليل انبعاثات
الاحتباس الحراري ، مع معالجة مياه الصرف الصناعي و الالتزام بحدود دقيقة للملوثات
، مثل ألا يتجاوز متوسط الزيوت والشحوم في المياه المصرفة 29 مجم/لتر على مدار 30
يوماً ، والتخلص من نفايات الحفر مع منع تصريف سوائل الحفر غير
المائية في البحار ومصارف المياه الكبرى ، ومعالجة السوائل المائية قبل التخلص منها.
وتمكنت تلك اللجان من تسجيل ملاحظات هامة على بعض الشركات تبين أنها لم
تلتزم بمعايير السلامة بشكل كامل ، مما يهدد تلك الشركات بكوارث مستقبلاً فى حال
عدم تصحيح تلك الأوضاع الخاطئة ، وقامت تلك اللجان بإعداد تقاريرها الفنية حول تلك
الشركات ، مدعومة بالصور التى تكشف مناطق الخلل داخل هذه الشركات ورفعها للوزير ،
ومنح رؤساء الشركات المهلة لتصحيح تلك الأوضاع قبل حدوث ما لا يحمد عقباه ، مع
التلميح بالإطاحة بأى رئيس شركة لا يلتزم بتطبيق بالسلامة والصحة المهنية.
ومن بين العوامل التى وضعها وزير البترول لتقييم إدارة رؤساء الشركات ، مدى
نجاحهم فى ترشيد النفقات ، وعدم صرف مبالغ مالية فى أمور لا قيمة لها ، والالتزام
بصرف ما تم تحديده للشركات فى الميزانيات العمومية من مبالغ مالية فى مجالات تعود
بالنفع على الشركة والقطاع بوجه عام ، هذا بجانب قدرة رؤساء الشركات على الابتكار
فى العمل ووضع خطط متنوعة للارتقاء بالعمل ، وزيادة الانتاج ووضع الشركات على
الطريق الصحيح لإنعاش القطاع مما يكون له بالغ الأثر على الاقتصاد المصرى بوجه
عام.
