كتب – محمد مقلد
عملية الاعتقال التى قامت بها الولايات المتحدة للرئيس
الفنزويلى نيكولاس مادورو ، تعد خطوة واضحة للسطو على النفط الفنزويلى ، حيث تحتل
فنزويلا المركز الأول عالمياً فى الاحتياطى النفطى ، والذى يصل إلى 3,303 مليار برميل
، وهى الخطوة التى تأخرت كثيراً منذ عام 1999 عندما وصل تشافيز لرئاسة دولة
فنزويلا ، وقرر تأميم النفط بشكل كامل وإبعاد شركات الطاقة الأمريكية عن العمل
بفنزويلا.
![]() |
| الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو |
فقبل وصول هوغو تشافيز لرئاسة دولة فنزويلا ، كانت
الولايات المتحدة الأمريكية تسيطر بشكل كامل على النفط الفنزويلى ، وشركاتها
منتشرة بها وظلت تستفيد بالنفط والطاقة الفنزويلية لسنوات عديدة ، ومن هذا المنطلق
كان المستفيد من النفط الفنزويلى الولايات المتحدة وعدد من أصحاب المقامات الرفيعة
بالسلطة الفنزويلية ، مما أدى فى النهاية إلى إصابة الشعب الفنزويلى بالفقر رغم ما
تمتلكه الدولة من ثروة نفطية غير متواجدة فى أى دولة بالعالم.
ومع تقلد تشافيز رئاسة فنزويلا عام 99 ، أخذ يصحح تلك
الأوضاع ، وأصدر قرار بتأميم جميع الشركات التى تعمل بمجال الطاقة فى فنزويلا ،
وقضى على هيمنة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلى ، وأثناء حكم تشافيز ، بدأ
نيكولاس مادورو يظهر فى الصورة ، فبعد أن كان يعمل سائق حافلات ، اقتحم عالم
السياسة عن طريق اهتمامه بالنشاط النقابى وتدرج فى المناصب حتى أصبح قريب من
الرئيس تشافيز ، والذى قام يتعينه وزيراً للخارجية ، وعقب إصابة تشافيز بمرض
السرطان عين مادورو نائباً له ، حتى أصبح رئيساً لفنزويلا عقب وفاة تشافيز.
وأخذ مادورو يسير على نفس نهج تشافيز بمنع الاستفادة
الأمريكية من النفط الفنزويلى ، ومنذ عام تقريباً بدأ الاقتصاد الأمريكى يتهاوى ،
فلم يجد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مفراً إلا السطو على النفط الفنزويلى ، فقرر
أن يسطو على فنزويلا باعتقال مادورو وزوجته بخيانة واضحة من حاشية الرئيس
الفنزويلى ، وبحجة أن الرئيس الفنزويلى يقوم بالاتجار فى المواد المخدرة ، بل ووصل
الاتهام إلى دعمه للإرهاب فى العالم ولاسيما بمنطقة الشرق الأوسط.
وهذا ما أكده غدعون ساعر ، وزير خارجية إسرائيل ، والذى
خرج بتصريحات عقب اعتقال الرئيس الفنزويلى ، قال فيها ، إن إسرائيل تشيد بالعملية
التي قادتها الولايات المتحدة ، بقيادة الرئيس ترامب، والتي تصرّفت بصفتها قائد
العالم الحر ، وفي هذه اللحظة التاريخية تقف إسرائيل إلى جانب الشعب الفنزويلي
المحبّ للحرية، الذي عانى تحت وطأة طغيان مادورو غير الشرعي.
وأضاف ساعر ، ترحّب إسرائيل بإزاحة الديكتاتور الذي قاد
شبكة من المخدرات والإرهاب، مشيراً أنه باعتقال مادورو ستعود الديمقراطية إلى فنزويلا
وبقيام علاقات ودّية بين الدولتين ، وإن شعب
فنزويلا يستحق ممارسة حقوقه الديمقراطية ، واتهم ساعر الرئيس الفنزويلى ببناء شبكة
عالمية تقوم على المخدرات والارهاب مع دولة الإرهاب في الشرق الأوسط ، وأن فنزويلا
فى عهده كانت محور هذه الشبكة.
وتابع ساعر ، أن فنزويلا على يد مادورو تسببت فى زعزعت استقرار
منطقة الشرق الأوسط ، عبر التسبب بأزمة لاجئين ، كما أنها تُستخدم قاعدةً لعناصر إرهابية تابعة
لحزب الله، وتستضيف منشأةً إيرانية لإنتاج الأسلحة ، مستشهداً على ذلك بتصريح للرئيس
الفنزويلي نيكولاس مادورو ، حيث ادعى أنه قال علنًا ، إن فنزويلا جزء من «محور المقاومة» بالشرق
الأوسط.
