كتب – محمد مقلد
صحيفة معاريف العبرية تخرج عن صمتها وتكشف ما يدور خلف الأبواب
المغلقة في هيئة الأركان ، حيث كشفت الصحيفة ، أن إيران تنجح في جر إسرائيل إلى الفخ اليمني ، و أن الجيش
الإسرائيلي الآن كالمصارع الذي يقاتل في جبهتين مشتعلتين جبهة إيران ولبنان ،
وبينما يحاول سلاح الجو تركيز ضرباته لإنهاء المهمة ، يظهر البعبع اليمني ليبعثرجميع
الأوراق.
![]() |
| الجيش الإسرائيلى فى ورطة |
وأوضحت الصحيفة ، أن الجانب الإيرانى يدير المعركة بذكاء
استراتيجي واضح ، حيث بدأت إيران تدفع باليمن إلى واجهة الصراع لتستولى بشكل غير
مباشر على موارد الاستخبارات (أمان)
وتشتيت الطائرات الإسرائيلية المقاتلة بعيدا عن أهدافها الرئيسية فى إيران ولبنان .
وكشفت الصحيفة عن تصريحات خطير لمصدر عسكري رفيع المستوى
بالجيش الإسرائيلى ، تصريحات أثارت الكثير
من القلق ، حيث أكد أن دخول اليمن الحرب ، سوف يدفعنا لاستخدام سلاح الجو فى اليمن
، و كل طائرة نرسلها لضرب اليمن، هي طائرة خسرناها بشكل مباشر في استهداف إيران ،
ونقص حاد في دعم قواتنا البرية في لبنان.
وأوضح المصدر العسكرى الإسرائيلى ، إننا فى إسرائيل أمام
حرب الألف جرح ، حيث تخطط إيران لاستنزاف
القوة العظمى في معارك جانبية باليمن على بعد 2000 كيلومتر، بينما كان البعض يظن
أن التهديدات بدخول اليمن الحرب مجرد
شعارات لا أساس لها ، حتى جاء الواقع
ليؤكد أن صاروخا واحداً قادم من اليمن غير الصورة بأكملها.
وأشار المصدر العسكرى إلى أن جماعة اليمن ينتظرون اللحظة
الحاسمة ، وساحة السبعين في صنعاء تغلي ، والرسالة واضحة ، أي مساس بإيران أو تشديد للحصار يعني فتح أبواب
الجحيم التي لن تستطيع القبة الحديدية إغلاقها ، حتى أصبحت إسرائيل الآن أمام
خيارين كلاهما صعب للغاية ، أولهما ، أن تجاهل اليمن
والمخاطرة بضربات استراتيجية تشل الملاحة وإيلات ، أو الرد على اليمن والسقوط في
فخ الاستنزاف الطويل الذي خططت له إيران ببراعة ، فالمعركة الآن أصبحت معركة وجود
لدولة إسرائيل ، حسب وصفه.
كما كشفت تقارير
إعلامية إسرائيلية عن قلق داخل الأوساط العسكرية من اتساع رقعة المواجهة إلى عدة
جبهات في وقت واحد ، ما يفرض تحديات معقدة على إدارة العمليات العسكرية ، وبحسب ما
تم تداوله ، تواجه إسرائيل ضغطاً متزايداً نتيجة الانخراط في أكثر من ساحة ، مع
صعوبة الحفاظ على تركيز العمليات الجوية والقدرات الاستخباراتية في اتجاه واحد.
وأوضحت تلك التقارير ، أن التقديرات تشير إلى أن توسيع
نطاق التهديدات الإقليمية يؤدي إلى توزيع الموارد العسكرية على جبهات متعددة ، وهو
ما قد يؤثر على كفاءة العمليات في كل ساحة على حدة ، وكشف خبراء عسكريين فى
إسرائيل ، أن أي تحرك إضافي في جبهة بعيدة قد يأتي على حساب جبهات أخرى أكثر
حساسية ، مما سيخلق معادلة معقدة بين الردع والتكلفة التشغيلية.
ويرى مراقبون إسرائيليين ، أن هذا النمط من المواجهات
يعكس تحولاً في طبيعة الصراع ، حيث لم يعد محصوراً في نطاق جغرافي واحد ، بل بات
يمتد عبر مسافات واسعة ، ما يزيد من صعوبة الحسم السريع ، وأن المشهد الحالي يعكس
تحدياً استراتيجياً ، إدارة صراع متعدد
الجبهات دون استنزاف القدرات.
