كتب – محمد مقلد
ادعت وسائل إعلام عبرية ، تواجد دراسة أثرية إسرائيلية جديدة ، تؤكد أن بضع حبات
من الحبوب القديمة ساهمت في إعادة كتابة تاريخ التجارة الدولية في العصر التوراتي ،
بعد أن أظهرت فحوصات الكربون المشع أن قلعة “عين حتصيفا” في وادي عربة جنوب
إسرائيل ، بُنيت قبل نحو 2800 عام على يد مملكة إسرائيل القديمة، وليس من قبل
الإمبراطورية الآشورية كما كان يُعتقد سابقًا.
| قلعة عين حتصيفا |
الدراسة، التي نشرتها مجلة “Levant”
العلمية ، اعتمدت على تحليل بذور محفوظة عُثر عليها داخل مخزن للحبوب في القلعة
سالفة الذكر ، وأظهرت النتائج أن تاريخ
البناء يعود إلى الفترة ما بين 791 و772 قبل الميلاد ، أي في عهد الملك يربعام
الثاني فى عصر مملكة إسرائيل القديمة.
ويقول الباحثون الإسرائيليون ، إن القلعة كانت جزءًا من شبكة سيطرة إسرائيلية
على طرق التجارة المربحة بين بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية ، حيث كانت تؤمّن
الحماية للقوافل التجارية وتؤكد النفوذ السياسي في المنطقة ، كما أشاروا إلى وجود تشابه معماري كبير بين
القلعة وموقع أثري آخر في الأردن قرب إيلات.
ويرى علماء الآثار ، أن الاكتشاف يدعم بعض الروايات
الواردة في الكتاب المقدس بشأن نفوذ مملكة إسرائيل في الجنوب وسيطرتها على طرق
التجارة العربية ، بينما يؤكد الباحثون أن الهدف ليس إثبات النصوص الدينية، بل فهم
التاريخ استنادًا إلى الأدلة العلمية والأثرية الحديثة.
ومن ناحية أخرى ، أعادت الولايات المتحدة إلى إسرائيل
عملتين أثريتين نادرتين جرى تهريبهما بشكل غير قانوني ، وذلك بعد عملية دولية
مشتركة قادتها سلطة الآثار الإسرائيلية بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية
ومكتب المدعي العام في مانهاتن ، وتمت
استعادة العملتين خلال حفل تسليم رسمي أقيم في مدينة نيويورك بعد مصادرتهما من دار
مزادات أمريكية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة.
![]() |
| العملتان الأثريتان |
العملة الأولى تعود إلى عهد الملك الحشموني الأخير، متياس
أنتيغونوس (40-37 قبل الميلاد) ، وتتميز
هذه العملة النادرة بوجه يحمل أقدم تجسيد فني للمنارة اليهودية ذات الفروع السبعة ،
بينما يحمل الوجه الآخر طاولة الخبز المقدسة في بيت المقدس ، وقد سُكّت حينها لكسب
تأييد الشعب في الصراع ضد هيرودس المدعوم من الرومان.
أما العملة الثانية، فهي "تترادراخما" فضية
فائقة الندرة تعود للعصر الفارسي منذ أكثر من 2500 عام ، وتم سكها في مدينة
أشكلون، وهي الثانية فقط من نوعها في العالم ، يستوحي تصميمها العملات الأثينية القديمة ، حيث
يظهر وجه الإلهة اليونانية أثينا، بينما يبرز على الوجه الآخر بومة مع حروف
فينيقية ترمز لمكان سكها.
