كتب – محمد مقلد
المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية ، تقلد
منصب الوزير لهذا القطاع الحيوى فى ظروف صعبة للغاية ، تحيطه مشكلات معقدة ساهمت
فى عرقلة تطوير صناعة البترول فى مصر ، مما أدى إلى تعطل عدد من المشروعات وتراجع
العمل ببعض الشركات ولاسيما العاملة بمجال التكرير ، حتى وضع بدوى يديه على أبرز
العوامل التى أدت لتلك المشكلات والمتمثلة فى مستحقات الشركاء الأجانب والتى
تراكمت بصورة مخيفة ، حتى وصلت إلى مليار و600 مليون دولار خلال عام 2024.
![]() |
| المهندس كريم بدوى وزير البترول |
وبدأ المهندس كريم بدوى يسابق الزمن لتخلص من هذا الصداع
الذى أصاب قطاع البترول ، ونجح فى تحقيق المعجزة ، وفى زمن قياسى ، حتى أصبح من
المتوقعأن تصل تلك المستحقات للرقم " صفر " مع حلول منتصف العام الجارى
، حيث أصدر المركز الإعلامي لوزارة البترول والثروة المعدنية إنفوجرافاً يوضح تطور
خفض مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، بالتوازي مع الالتزام بسداد
الفواتير الشهرية المستحقة ، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز الثقة مع الشركاء
وتحفيز ضخ مزيد من الاستثمارات.
واستعرض الإنفوجراف تراجع قيمة المستحقات من 6.1 مليار
دولار في 30 يونيو 2024، إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، ثم إلى 714 مليون
دولار في أبريل 2026، وصولاً إلى 440 مليون دولار في مايو 2026، على أن يتم
الانتهاء من تسوية كامل المستحقات والوصول إلى “صفر مستحقات” بحلول 30 يونيو 2026.
وأوضح الإنفوجراف أن خفض المستحقات والانتظام في سداد
الالتزامات المالية شكّلا حافزاً هاماً لشركاء الاستثمار، وأسهما في وقف تراجع
الإنتاج، وتعزيز الثقة، ودعم ضخ الاستثمارات اللازمة لزيادة إنتاج البترول والغاز خلال الفترة المقبلة ، مما يمنح الأمل لهذا
القطاع الحيوى ليشهد انتعاشة حقيقة مستقبلاً.
