google-site-verification: google954c7d63ad8cb616.html
عيون الخريف عيون الخريف
recent

أخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

صداع وزير البترول

 

صداع وزير البترول



بقلم – محمد مقلد



مع تولى المهندس كريم بدوى أمور وزارة البترول ، نشرت عبر هذا الموقع مقالاً تحت عنوان " وزير بنكهة أوروبية " وتوقعت لهذا الرجل نجاح منقطع النظير فى عمله ، وأنا هنا لا أتملق ولا أنافقه  ولا أريد منه أو من غيره أى مصلحة خاصة ، ولا أبحث عن أى مزايا مهما كانت ، فقد حبانى الله تعالى ببعض الميزات التى لا يعرفها أحد ، جعلتنى أملك بيمينى الدنيا ومن عليها ، وأدوس بأقدامى على كل مفاتنها ،   ولكنى أرصد ما يحدث أمامى لوجه الله تعالى ، وهذا الرجل يستحق من جميع العاملين بقطاع البترول كل الشكر والثناء.

 

وربى يعلم أن كل صلتى بهذا الرجل ، أننى هاتفته مرة واحدة خلال الأيام الأولى لتوليه الوزارة لأبارك له عمله الجديد ، بجانب رسالتين أو ثلاثة على أقصى تقدير عبر " الواتساب " ، من بينهم رسالة طلبت من خلالها ، أن يلتفت للمعاناة التى تعيشها شركات القطاع العام ولا سيما العاملة فى مجال التكرير ، فأنا بطبعى لا أميل للتقرب من كبار المسئولين إلا فى الضرورة القصوى ، وهذا ما يجلعنى دائماً أختفى فى المناسبات والزيارات المختلفة.

 

وتحقق بالفعل ما توقعته خلال فترة وجيزة من تقلد بدوى لمنصبه بالوزارة ، فقد نجح الرجل فى إعادة رسم خريطة قطاع البترول من جديد ، حتى بدت ملامحها واضحة وظاهرة للقاصى والدانى بعد أن أوشكت حدودها على أن تتلاشى بصورة مرعبة ، وبدا القطاع ينتفض من جديد ليعود لمكانته الطبيعية ، ويقف شامخاً كما هو معتاد فى مقدمة المؤسسات التى تمثل القوام الرئيسى للاقتصاد المصرى ، فما فعله هذا الرجل فيما يتعلق بمديونات الشركاء الأجانب يصل لحد الإعجاز ، وما تحقق على يديه من اكتشافات جديدة ، وتحديث آبار قديمة ، يدفع كل العاملين بالقطاع لرفع القبعة له تقديراً لمجهوداته ، وتقديم كل الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى ، بنظرته الثاقبة فى اختيار الرجل المناسب فى الوقت المناسب للمكان المناسب.

 

والغريب أن معظم العاملين بقطاع البترول يعتقدون بالخطأ ، أن المهندس كريم بدى لا يهتم بشركات القطاع العام داخل الوزارة ، وهو اعتقاد خاطئ ، فالرجل مع توليه الوزارة كان فى إحدى الجلسات ، ووصلته معلومة عن قيمة الراتب الشهرى الذى يتقاضاه المدير العام  بهذه الشركات ، فآثار ذلك حفيظته ، وتساءل فى اندهاش ، عن كيفية حصول صاحب هذا المنصب على هذا الراتب فى الوقت الذى يحصل فيه من هو على نفس درجته الوظيفية على راتب يفوقه بثلاثة أضعاف مع أن الاثنين يعملان بقطاع واحد ، وبدأ الرجل يبحث من يومها عن سبب هذا البون الشاسع بين مرتبات العاملين داخل القطاع ، حتى لمس بنفسه ما تعانيه شركات القطاع العام ولاسيما العاملة بمجال التكرير ، من تدهور واضح وتوقف معظم الأجهزة عن العمل لظروف خارجة عن الإرادة والمتمثلة فى عدم توفير الخام اللازم لتعود لها الحياة.

 

وأصبحت شركات القطاع العام تمثل صداع فى رأس وزير البترول ، فأخذ يحاول بكل السبل إيجاد حلول جذرية تنتشل هذه الشركات من تلك الحالة المزرية ، ووضعها من جديد على الطريق الصحيح ، وإنقاذ العاملين بها من حالة التخبط المالى التى أثرت بصورة مباشرة على حياتهم الاجتماعية ، فبدأ الرجل يعيد مرة أخرى الاحتفالات بعيد البترول ، لإقرار بعض المزايا المادية حتى يستفيد العاملين بتلك الشركات قدر المستطاع ، ولكنه وللأسف الشديد كان يصطدم بالمديونيات ، وقلة الموارد المالية ، لهذا أرجأ القرار بزيادة بدل المواصلات والتغذية الخاصة بالعاملين بالقطاع العام لوقتاً لاحق ، وعادت تطفو على السطح مرة أخرى فكرة الشركة القابضة ، ووضع كل شركات التكرير تحت مظلة واحدة ، ونفس الأمر لشركات النقل والتوزيع ، مع إعادة هيكلة كاملة لتلك الشركات.

 

وبدا المهندس كريم بدوى ، يكثف من جهوده وجهود القيادات المخلصة العاملة معه بالوزارة أو الهيئة ، لتوفير الخام لشركات التكرير ، حتى تعود للعمل مرة أخرى ، وبالفعل نجح خلال الفترة الأخيرة فى عقد عدة اتفاقيات مع بعض الدول ، لاستيراد الخام حتى يمنح أجهزة التكرير قبلة الحياة من جديد ، مما سيعود بالنفع على اقتصاد الدولة والعاملين بالقطاع العام ، والفترة المقبلة بمشيئة الله سوف تشهد انتعاشة حقيقة فى مجال التكرير ، ولاسيما مع نجاح الوزير فى تسديد كل المديونيات للشركاء الأجانب وإعادة الثقة من جديد بين الوزارة وشركات الطاقة العالمية.

 

وفى النهاية لابد أن يعرف العاملون بقطاع البترول أن المهندس كريم بدوى ترك منصب يفوق منصبه بالوزارة بمراحل من أجل أن يساهم فى إنقاذ هذا القطاع الحيوى ، وخطواته الأولى تؤكد أنه يسير على الطريق الصحيح ، وأن القادم سيكون أفضل مع هذا الرجل ، ولكن كل ما أخشاه أن يخرج علينا أعداء النجاح من عواجيز الفرح ومراكز القوى ممن يريدون أن يبقى الحال على ما هو عليه حتى لا تتأثر مصالحهم الشخصية  ، فى محاولة لعرقلة تلك المسيرة سواء بالوشاية ، أو باستخدام الأساليب الملتوية والضرب من تحت الحزام الذى اعتدنا عليه للأسف ضد أى مسئول يثبت نجاحه و يعمل لوجه الله تعالى.


 

وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية    

عن الكاتب

عيون الخريف

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

عيون الخريف