google-site-verification: google954c7d63ad8cb616.html
عيون الخريف عيون الخريف
recent

أخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

رئيس شركة بترول يقضى على مراكز القوى

 كتبت – مى ناصر


ما من شركة أو مؤسسة أو مديرية خدمية إلا ويتواجد بها من نطلق عليهم " مراكز القوى " تلك المجموعة التى تنخر مثل السوس لإسقاط المؤسسات التى تعمل بها من أجل مصالحهم المالية والعينية ، والغريب أن مراكز القوى ببعض الشركات أصبحت لا تقتصر فقط على أصحاب المناصب القيادية بل وصلت للبعض ممن لا يمثلون أى قيمة قيادية داخل تلك الشركات ، حتى أصبحنا نرى على سبيل المثال ، مدير عام أو حتى سائق ، يتحكم فى قرارات رئيس مجلس الإدارة وغيره من أصحاب المناصب القيادية ، حتى أصبح يخشاه جميع العاملين.


رئيس شركة بترول يقضى على مراكز القوى



والسبب فى ذلك يرجع فى المقام الأول لرئيس مجلس إدارة الشركة الذى يمنح مثل هؤلاء ميزات تتعدى مناصبهم الحقيقية ، ويجعل العاملين تحت رحمة هؤلاء لدرجة أن المدير العام نفسه من الممكن أن يعمل ألف حساب لمن هو أقل منه فى الدرجة الوظيفية ، تصل فى بعض الأحيان لدرجة سائق داخل الشركة ، وما دامت بعض الشركات تسمح بتواجد مراكز القوى بين جدرانها بسبب رئيس شركة فاشل ، فلا تنتظر من تلك الشركات أى تقدم فى مجال العمل وستظل محلك سر لأن مراكز القوى ببساطة تعنى انتشار الفساد والظلم والقهر وأكل حقوق الغير بين العاملين.

 

ومن هذا المنطلق يشيد الجميع برئيس مجلس إدارة إحدى الشركات ، والذى تقلد منصبه الجديد منذ فترة وجيزة ، وعلى ما يبدو أنه كان على علم بكل كبيرة وصغيرة داخل تلك الشركة ، ولدية المعلومات كاملة حول مراكز القوى المسيطرة على الشركة بشكل كامل رغم أنه ليس من أبناء الشركة ، فبمجرد أن صدر قرار وزير البترول بأن يتقلد رئاسة مجلس إدارة تلك الشركة ، بدأ فى اتخاذ الخطوات الجادة للارتقاء بالشركة وعلى رأس تلك الخطوات التخلص من مراكز القوى.

 

حيث قام رئيس مجلس الإدارة بتقليص اختصاصات مدير عام داخل الشركة كان يسيطر على معظم الإدارات بصورة أذهلت العاملون ، وقراراته هى النافذة وكأنه صاحب الكلمة الأولى بالشركة ، ووصل نفوذة للأسف الشديد إلى أن رئيس مجلس الإدارة السابق منحه ما يقرب من 470 ألف جنية مكافآت طوال فترة رئاسته للشركة ، هذا بخلاف سيطرته بصورة كاملة على الترقيات فى عدد من الإدارات ، ووصلت الأمور إلى لجوء العاملون إليه من أجل ترقيتهم أو حصولهم على مميزات خاصة ، فكلمته داخل الشركة كانت توازى كلمة رئيس الشركة السابق ، كما نجح رئيس الشركة الجديد فى إنهاء أسطورة أحد السائقين ، والذى كان يمثل للأسف مركز قوى داخل الشركة ، والتى تحولت بالنسبة له لعزبة خاصة يفعل بها ما يشاء ، ولما لا وهو السائق الخاص لرئيس الشركة السابق ، ولكن الرئيس الجديد قلص صلاحياته وأعاده للعمل فى مكانه الطبيعى كسائق لا أكثر من ذلك.

 

وقد قابل العاملون بتلك الشركة قرارات رئيسهم الجديد بفرحة عارمة ، لأنهم كانوا ينتظرون رجل قوى فى قراراته يقودهم للتخلص من مراكز القوى داخل شركتهم ، وبدأ رئيس الشركة الجديد يدون فى مذكراته الخاصة عدد من مدراء العموم ممن يشتبه فى تورطهم مع رئيس الشركة السابق فى إهدار أكثر من 300 مليون جنية فى مشروعات وهمية ، ونجح بالفعل فى القضاء على أخطرهم والرأس المدبرة ،  والبقية ستأتى فى الأيام القليلة القادمة مع عدد 4 مدراء آخرين ، بعدما قلص من صلاحياتهم بصورة كبيرة منذ تقلده رئاسة مجلس إدارة الشركة ، هذا بخلاف تهديده المباشر للإطاحة بأى مسئول بالشركة يثبت تورطه سواء مالياً أو إدارياً.

عن الكاتب

عيون الخريف

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

عيون الخريف