ميخال شفارتس |
كتب – محمد مقلد
يبدو أن إسرائيل لن تتوقف عن محاولتها الغريبة للإثبات
أمام العالم ، أنها متقدمة فى جميع المجالات وتحقق اكتشافات هائلة فى مجالات مختلفة
، وكل ذلك من خلال وسائل الإعلام العبرية ، دون أن يكون لتلك الاكتشافات نتائج
محددة تستفيد منها البشرية كما يدعون ، وأخر تلك التقاليع الإسرائيلية ، ادعائهم
أن علمائهم فى مجال الطب تمكنوا من التوصل لاكتشافات جديدة ، تعالج مرضى الزهايمر
وفاقدو السمع.
حيث أعلنت أسرائيل ، أن نتائج أولية لدراسة قادتها
البروفيسورة تعدى " ميخال شفارتس " تعمل فى معهد وايزمان للعلوم ،
ونُشرت في مجلة Nature Medicine ، كشفت أن هناك
منهجاً علاجيًا جديدًا ، يعتمد على تنشيط جهاز المناعة داخل جسم الإنسان ، قد يشكل
خطوة واعدة في مواجهة مرض ألزهايمر.
حيث أكدت التقارير العبرية ، أن التجربة الأولى شملت ما
يقرب من 40 مريضًا في المراحل المبكرة من مرض
الزهايمر والذى يعانى منه كبار السن ، أظهرت أن العلاج آمن وجيد التحمل ، مع
مؤشرات بيولوجية أظهرت انخفاضًا في الضرر الذي يصيب الخلايا العصبية ، ويختلف هذا
النهج عن معظم العلاجات الحالية ، إذ لا يستهدف إزالة ترسبات الأميلويد في الدماغ
مباشرة ، بل يخفف مؤقتًا أحد «مكابح» جهاز المناعة ، بما يسمح له بمساعدة الدماغ
على مقاومة المرض بصورة أفضل.
وتناقل الإعلام العبرى ، تصريحات البروفيسورة ، ميخال شفارتس
، التى أكدت من خلالها ، أن نتائج التجارب على مرضى الزهايمر ما زالت أولية ، وتحتاج إلى تجارب سريرية أوسع للوصول إلى نتائج
مؤكدة ، لكنها وصفتها بأنها "بشرى كبيرة للبشرية" إذا أثبت العلاج
فاعليته في المراحل المقبلة.
وفى نفس الإطار خرجت الأبواق العبرية ، لتدعى ، أن
باحثون يهود من كلية غراي للعلوم الطبية والصحية في جامعة تل أبيب ، توصلوا لإنجازًا
علميًا قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج فقدان السمع ، بعد اكتشاف آلية بيولوجية تتيح
إعادة توليد الخلايا الحسية في الأذن الداخلية ، وهي الخلايا المسؤولة عن التقاط
الأصوات ونقلها إلى الدماغ ، والتي كان يُعتقد سابقًا أنها غير قابلة للتجدد لدى
البشر.
وقادت تلك الدراسة البروفيسورة كارين أفراهام ، وطالبة تقوم بدراسة الدكتوراه تدعى ، ، لاما
خلايلة ، وذلك بالتعاون مع فريق بحثي متعدد التخصصات ، ونُشرت نتائجها في
مجلة " Science Advances " ، وتمكن الباحثون
من تحديد مجموعة نادرة من الخلايا الداعمة داخل القوقعة تمتلك قدرة كامنة على
التحول إلى خلايا سمعية جديدة ، وهو ما قد يشكل أساسًا لتطوير علاجات بيولوجية
تعيد السمع بدلًا من الاكتفاء بالأجهزة المساعدة أو زراعة القوقعة.
وأكدوا أن الباحثين ، اكتشفوا تقنيات متطورة فى هذا
الشأن ، شملت التصوير ثلاثي الأبعاد ، والتحليل الجيني والبيولوجي على مستوى
الخلية الواحدة ، وتسلسلًا جينيًا عميقًا وتحليلًا للبيانات، للكشف عن الخصائص
الفريدة لهذه الخلايا ، ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو تطوير
علاجات مستقبلية لفقدان السمع، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل
تطبيقها على البشر ، ويرى فريق الباحثين ،
أن فهم آليات التجدد الخلوي قد يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات التجديدية
للأذن والجهاز العصبي.