أورشليم القدس |
كتب – محمد مقلد
يبدو أن اللوبى الصهوينى سيطر بشكل كامل على عدد كبير من وسائل الإعلام وبعض المنظمات العالمية ، لضمان أن تصب أرائهم وتقاريرهم في صالح دولة الاحتلال الإسرائيلى ، لتواصل تضليلها وكذبها على العالم
، فيما يخص بعض الاحصائيات والأرقام ، وكان آخرها الادعاء الصهيونى ، بأن نسبة
المسيحيين المتواجدين في الشرق الأوسط حوالي 20% في مطلع القرن العشرين ، وانخفضت
اليوم إلى ما بين 5% تقريبًا، وحسب بعض التقديرات إلى حوالي 3% فقط.
وضربوا أمثلة على هذا التراجع في أرقام السكان
المسيحيين بدول الشرق الأوسط ، من بينها على سبيل المثال ، تأكيداتهم بأن سوريا كانت تضم أكثر من مليوني مسيحي وانخفض عددهم إلى نحو 300
ألف فقط ، فضلاً عن أن التواجد المسيحي في سوريا متشابه مع العراق ، وارجعوا ذلك التراجع إلى تعرض
المسيحيين للاعتداءات ، مما أدى لانخفاض عددهم في العراق من مليون ونصف المليون
إلى 150,000 الف فقط.
وواصلت
إسرائيل محاولاتها لتحسين صورتها في ملف المسيحيين لتضليل الرأى العام العالمى ،
ومحاولة إقناع العالم بأنها بلد الأمن والأمان ، حيث ادعت الأبواق الصهيونية ، أنه
نلاحظ أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تعيش فيها الأقليات بأمن
وأمان وهذا ما يفسر تنامي عدد المسيحيين في اسرائيل منذ قيام الدولة مقارنة
بانخفاض هائل في أعدادهم في كل الدول العربية على الإطلاق.
وتناسى
هؤلاء المدعون ، أن مصر تمثل التجمع الأكبر للمسيحيين في الشرق الأوسط ، حيث يعيش على أراضيها ما يقرب من 15 مليون
مسيحى ، بنسبة تتراوح بين 40% إلى 50% من إجمالي مسيحيي المنطقة ، وتأتى في المرتبة
الثانية بعد مصر دولة لبنان ، حيث يصل عدد المسيحيين المقيمين بها لحوالى 2 مليون نسمة ، ويليها من حيث تواجد المسيحيين
دول الخليج ، حيث يتواجد بالمملكة السعودية مليون و300 ألف مسيحى ، وفى الإمارات
900 ألف ، وفى الكويت وقطر والبحرين 800 ألف مسيحى.
وواصلت
الأبواق الصهيونية ادعاءاتها الكاذبة ، حول مدينة أورشليم القدس ، حيث أشار الإعلام العبرى إلى أن
المدينة حققت إنجازًا عالميًا بحلولها في المركز السابع ضمن قائمة أفضل مدن العالم
لعام 2026 ، بحسب تصنيف مجلة السفر والترفيه Travel + Leisure الأمريكية ، استنادًا إلى أكثر من 661 ألف
تصويت من القراء ، جميعها كما هو معروف أصوات تميل للصهيونية.
كما
ادعوا ، أن أورشليم القدس تصدرت أيضًا قائمة أفضل مدن إفريقيا والشرق الأوسط،
متقدمة على وجهات سياحية عالمية شهيرة ، من بينها طوكيو وبراغ ، ويعكس هذا التصنيف
المكانة التاريخية والثقافية والدينية الفريدة التي تتمتع بها أورشليم القدس ، إلى
جانب جاذبيتها السياحية لدى الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وكما ادعوا ، أن هذا الإنجاز في وقت لا تزال فيه
السياحة الوافدة إلى إسرائيل بعيدة عن مستوياتها قبل الحرب ، وفي المقابل، أظهر
استطلاع أجرته وزارة السياحة بين آلاف الزوار أن 88% منهم أعربوا عن مستوى عالٍ من
الرضا عن زيارتهم لإسرائيل، فيما أكد 83% أنهم سيوصون الآخرين بزيارتها كوجهة
سياحية ، مما يعد حسب وصفهم ، إنجاز جديد
يؤكد أن أورشليم القدس تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في
العالم.
ويأتى
ذلك في الوقت الذى كشفت فيه تقارير رسمية من منظمات سياحية عالمية ، أن قطاع
السياحة في مدينة أورشليم القدس يشهد تراجعاً حاداً وغير مسبوق هو الأشد منذ عقود ،
حيث أكدت البيانات الإحصائية والتقارير الاقتصادية لعام 2026 إلى انهيار شبه كامل
في السياحة الوافدة للمدينة بنسبة وصلت إلى حوالي 83% مقارنة بالمستويات التي سبقت
اندلاع المواجهات والحروب في المنطقة.