كتبت – مديحة عطية
قررت هيئة النيابة الإدارية إحالة اثني عشر متهمًا من العاملين بوحدتين لطب الأسرة بمحافظة بورسعيد إلى المحاكمة التأديبية العاجلة لتورطهم في التلاعب بمنظومة صرف الأدوية الإلكترونية ، واختلاس أدوية تُقدَّر قيمتها بنحو مليوني جنيه ، وشملت قائمة الاتهام عشرة من الصيادلة العاملين بالوحدتين ، إلى جانب الصيدلانية الأولى والمدير الإداري بإحدى الوحدتين.
وكانت
النيابة الإدارية ببورسعيد ، القسم الثالث ، قد تلقت بلاغًا من إدارة الرعاية الأولية بفرع
هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد بشأن الواقعة ، وباشر التحقيقات كلٌّ من المستشار أشرف حسن، و
أحمد تومة ، رئيس النيابة ، تحت المستشار
هشام أبو الوفا ، مدير النيابة.
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين من
الصيادلة ، كلٌّ بحسب اختصاصه وموقع عمله ،
بالتلاعب في بيانات صرف الأدوية المثبتة
على منظومة الصرف الإلكتروني ، بإثبات كميات تزيد على الكميات التي وصفها الطبيب
المختص وصُرفت فعليًا للمنتفعين ، والاستيلاء على الفارق واختلاسه ، وذلك بما بلغت
قيمته ما يقارب مليوني جنيه.
كما
أسفرت التحقيقات عن ثبوت إهمال المتهمتين الحادية عشرة والثانية عشرة، وهما
الصيدلانية الأولى والمدير الإداري بإحدى الوحدتين ، في أداء واجبات الإشراف
والمتابعة على أعمال مرؤوسيهما ، الأمر الذي هيأ المناخ لارتكاب تلك المخالفات
وسهَّل وقوعها.
كما
كشفت التحقيقات عن إهمال بعض المتهمين في الحفاظ على سرية بيانات الدخول إلى
منظومة التسجيل الطبي الإلكتروني ، وتمكين أحد المتهمين من استخدام أسماء
المستخدمين وكلمات المرور الخاصة بغيره ، للدخول إلى النظام والتلاعب ببيانات صرف
الأدوية ، وعقب انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهمين جميعًا
إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع إخطار النيابة العامة بما كشفت عنه التحقيقات
من وقائع قد تشكل جرائم جنائية؛ لاتخاذ شؤونها فيها.
