لماذا تفضل إسرائيل الحياة تحت وطأة الحروب ؟

لماذا تفضل إسرائيل الحياة تحت وطأة الحروب ؟
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 

لماذا تفضل إسرائيل الحياة تحت وطأة الحروب ؟

نتنياهو


كتب – محمد مقلد

لماذا تميل الحكومة الإسرائيلية بشكل واضح إلى استمرار حربها على إيران أو غزة أو حتى لبنان ؟  لدرجة أنها ترفض أى تدخلات خارجية للتهدئة ووقف تلك الحروب ، مفضلة استمرارها مهما كانت النتائج ، مع أن استمرار تلك الحروب يهدد إسرائيل نفسها وينال من اقتصادها بصورة كبيرة ، وينشر عدم الأمان بين سكانها مما يدفع معظم الإسرائيليين للهجرة للدول الأخرى.

 

وجاءت الإجابة على هذا السؤال المحير من جانب الإسرائيليين أنفسهم ، حيث أوضحت بصورة كبيرة تقارير إعلامية ومقالات سياسية تحليلية تم نشرها  في وسائل الإعلام العبرية المعروفة وواسعة الانتشار ،  أن الدوائر السياسية والعسكرية وأصحاب القرار في إسرائيل ،  يساروهم الخوف من التزامات  "السلام" الدائم أكثر بمراحل من خيارات الانخراط في الحروب والصراعات المفتوحة التى لا تنتهى وفى أكثر من جبهة.

 

 حيث أوضح محللون ومراقبون سياسيين تابعين لإسرائيل ، أنه من متابعتنا للتقارير الصحفية اليومية والمقالات الافتتاحية في الصحف العبرية ، أن التوجه لاختيار حالة الحرب المفتوحة ،  نابع من حسابات سياسية معقدة ومخاوف وجودية تتعلق بضرورة تقديم تنازلات جغرافية وسياسية ترى إسرائيل أنها ستكون مجحفة بالنسبة لها ، وهذا أمر لابد منه في أي تسوية سلمية مقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى تفكك الائتلافات الحكومية الهشة واندلاع صراعات سياسية واجتماعية داخلية حادة.

 

 وكشفت تلك التقارير السياسية العبرية ،  أن تواصل حالة اللاحرب واللاسلم ، أو حتى التصعيد العسكري المحسوب ، يوفر للحكومة غطاءً لتوحيد الجبهة الداخلية وصرف الانتباه عن الأزمات الاقتصادية والسياسية المستعصية ، و أن هذه الرؤية المتشائمة تسلط الضوء على المشكلة الأكبر التي تواجه المحاولات المستمرة للتهدئة من بعض الدول الخارجية ، حيث يبدو أن غياب الإرادة السياسية الحقيقية نحو بناء سلام مستدام يشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق الاستقرار الإقليمي ، مما يترك المنطقة بأسرها رهينة لحالة من التوتر الدائم وعدم اليقين بشأن المستقبل السياسي والأمني للمنطقة بشكل عام.

تعليقات

عدد التعليقات : 0