الغموض يحاصر موعد انتخابات النقابات العمالية

الغموض يحاصر موعد انتخابات النقابات العمالية
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 

الغموض يحاصر موعد انتخابات النقابات العمالية


كتب –  ناصر عبد الحميد

حالة من الغموض حاصرت الموعد المحدد لإجراء انتخابات النقابات العمالية ، بعدما انقضى الوقت المحدد للتأجيل الذى تم في مارس الماضى ولمدة 6 أشهر على أن يفتح باب الترشيح للانتخابات الجديدة خلال شهر سبتمبر المنقضى وإجراء الانتخابات في شهر نوفمبر القادم ، إلا أن كل المؤشرات تؤكد استحالة إجراء الانتخابات خلال تلك الفترة ، لأنه حتى الآن لم يتم فتح باب تلقى الترشيحات ، كما أنه لا أحد من المسئولين وعلى رأسهم وزير العمل نفسه تحدث من قريب أو بعيد عن إجراء الانتخابات خلال الفترة القليلة المقبلة.

 

ويرجح بعض الخبراء والمعنيين بانتخابات النقابات العمالية ، أن يتم تأجيل الانتخابات ستة أشهر جديدة ، على أن تقام في النصف الثانى من عام 2027 القادم ، حتى يتم منح الحكومة ووزارة العمل وجميع المهتمين بهذا الشأن الفرصة كاملة لوضع التعديلات اللازمة على قانون التنظيم النقابى رقم 213 لسنة 1017 وتحويل تلك التعديلات لمجلس النواب لإقرارها وهو الأمر الذى يتطلب بعض الوقت ، مما يؤكد استحالة إجراء الانتخابات في الوقت الراهن.

 

ويؤكد ذلك أن وزير العمل عقد يوم الثلاثاء الماضى اجتماع لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 ، حيث دارت مناقشات موسعة ومتنوعة بين ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية ، المنضمة للاتحاد العام وغير المنضمة للاتحاد ، وطرح خلال الاجتماع  وجهات نظر وآراء متنوعة فيما يتعلق بالتعديلات المقترحة ، وتم تبادل الرؤى حول البنود المقرر تعديلاها ، بما يراعي مصالح العمال، ويدعم استقرار علاقات العمل، ويحقق المصلحة العامة للوطن.

 

ومن هذا المنطلق ، قام وزير العمل بتشكيل لجنة قانونية لصياغة التعديلات المقترحة قبل رفعها لرئيس الوزراء لإقرارها حتى يتم تحويلها لمجلس النواب ، ويكون منوط بتلك اللجنة  دراسة مختلف الآراء والمقترحات المقدمة من أطراف العملية الإنتاجية ، بما يتيح الاستماع إلى مختلف وجهات النظر، والعمل على بلورة رؤية متوازنة تستند إلى الحوار والتوافق، وتحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال ومتطلبات الدولة المصرية، مع مراعاة أحكام الدستور ، ومعايير العمل الدولية والتشريعات الوطنية.

 

 وكشفت المناقشات التي تضمنت الرأي والرأي الأخر ، أهمية استمرار التشاور بين ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال بشأن التعديلات المقترحة ، بما يدعم الوصول إلى رؤى توافقية تحقق المصلحة العامة ، وتعزز دور المنظمات النقابية في التعبير عن مصالح العمال، وتدعم استقرار علاقات العمل والإنتاج...ثم يتم طرحها على كافة المسارات المجتمعية والتشريعية قبل إقرارها.

تعليقات

عدد التعليقات : 0