بقلم – محمد مقلد
معظم المواقع الإلكترونية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى تناولوا
خبر محاولة اختطاف طالب بالسويس ، واهتموا بدور مباحث قسم شرطة فيصل وإلقائهم
القبض على المتهمين فى وقت قياسى ، وهذا مجهود لابد أن نشكر عليه رجال المباحث ،
ولكن لم يتطرق أحد لتلك السيدة التى تسببت بعدم خوفها وجرأتها فى فشل عملية
الاختطاف.
فمعظم الرجال وللأسف الشديد عندما يشاهدوا أمام أعينهم حادث شبيه ، يفضلون
الابتعاد بل الفرار فى بعض الأحيان ، رافعين شعار الجبن والخوف ، وبعضهم يشاهد من
بعيد دون أن يكون لهم موقف حاسم وتدخل مباشر يمنع وقوع الجريمة ، أما هذه السيدة
بارك الله فيها ، بمجرد أن سمعت استغاثة الطالب المختطف وشاهدته داخل السيارة ،
أسرعت بكل شجاعة واعترضت طريق السيارة واستغاثة بالمارة ، حتى فر المتهمين ، ولم
تبالِ بالخطر وما كان ينتظرها إذا حاول المجرمين التعرض لها.
وأنا هنا لم أجد ما هو أفضل من موقف تلك السيدة لأتحدث عن دور المرأة
الحقيقى فى المجتمع ، فالمرأة تمثل قيمة حقيقة ، وركيزة أساسية فى بناء المجتمع ، فهى
الركن الرئيسى داخل الأسرة ، وتأثيرها يكون أقوى على نشأة وتربية الأبناء ، وكم من
أم عظيمة تركت خلفها أبناء لهم تأثير ايجابى داخل المجتمع ، ومع ذلك تعتبر النساء
من أشد الفتن خطراً على المجتمع و القيم والمبادئ وتعاليم ديننا الحنيف ، فإذا
نظرنا لمعظم الرجال داخل السجون وفتشنا عن الأسباب الرئيسية وراء هذا المصير الصعب
الذى انتهوا إليه ، سنجد أن هناك أمرأة لعبت الدور الأكبر فى تلك النهاية
المأسوية.
فإذا كان المتداول فيما بيننا ، أن وراء كل رجل عظيم أمرأة ، فوراء كل رجل خلف
القضبان أيضاً أمرأة ، أمرأة لم تقدر ظروف زوجها المادية وظلت تستخدم أسلوب الضغط
عليه بطلبات لا تنتهى فوق طاقته المادية ، حتى لجأ للحرام ، وأمرأة أغرت رجل بمحاسنها
ومفاتن جسدها حتى وقع عبداً لها فسقط فى الخطأ ، ولهث خلفها بلا عقل ليجد نفسه
يصحوا من غفوته وقد ضاع مستقبله ، بعدما سلم نفسه لغريزته ووهنت أمام شهواته.
وهنا سيخرج البعض ، ليبرر للمرأة تصرفاتها ، ويتهم الرجل بأنه السبب
الرئيسى لضعف شخصيته ، وترك نفسه فريسة لنزواته ، ويضربون الأمثال على قوة الإرادة
لبعض الرجال ، والتمسك بنخوتهم والمبادئ التى تربى عليها بعضهم ، ولنا فى قصة
سيدنا يوسف مع زليخة أمرأة العزيز ، وراوية البائع الوسيم مع فاتنة دمشق عبرة وآية
على قوة العقيدة فى مواجهة فتنة النساء.
نعم هناك رجال غسل الله قلوبهم وطهرها من الفتن ولاسيما فتنة النساء ، ولكن
السواد الأعظم استسلم للغريزة الحيوانية التى تملكت منه ، لاسيما فى تلك الأيام
التى أرى أن معظم النساء فيها أصبحن مفسدة حقيقية وأخطر فتنة يتعرض لها الرجال من
ضعاف النفوس والإرادة وما أكثرهم فى هذا العصر ، لقد وصل بنا الأمر يا سادة أن
يتسابق النساء فيما بينهن على ارتداء الملابس الضيقة والشفافة ، وإظهار أكبر قدر من
مفاتنهن.
وتشعر وكأنهن دخلن فى سباق فيما بينهن ، تفوز به من تنال النصيب الأكبر من
نظرات الرجال التى تنهش أجسادهن ، وتبدو وكأن كل واحدة منهن تتباهى أمام الأخرى
بهذا الفوز ، وتناسين أنهن ينشرن الفتنة ، و يتسابقن فيما بينهن على من تنال أكبر
عدد من السيئات وتنال الغضب الأكبر من خالق هذا الكون ، تصرفات وأفكار شيطانية تضع
المجتمع على طريق الضياع ، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على عدم وجود رجال بالمعنى
الحقيقى داخل بيوتهن ، سواء كان والد أو أخ أو حتى زوج ، لأنهم ببساطة سمحوا لهن
بالخروج بهذا المشهد المخزى وتلك الملابس المثيرة للفتنة والغرائز.
والغريب والمخزى ، أن بعض الأمهات للأسف الشديد عندما تصل بناتهن لسن
المراهقة ، تشجعهن على التبرج بشعر مكشوف يتدلى على الكتف، و ارتداء الملابس
الضيقة ، وغاب عن هؤلاء بأن الشباب ينظرن لمثل هؤلاء الفتيات نظرة حيوانية بعيدة عن
الاحترام ، فهن يشبهن السلعة التى يتم عرضها فى فاترينه ، متاح للجميع أن يشاهدها
ويتحسسها بيديه ، وعند الشراء يكون الطلب على السلعة المتوارية البعيدة عن العرض ،
فكلما تعففت الفتاة وأخفت مفاتنها كلما زاد تعلق وإعجاب الرجال بها ، وأصبحت
الأكثر طلباً للزواج وبناء أسرة جديدة.
وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية
