بقلم – محمد مقلد
من العادات التى أواظب عليها ، أن أخلد للنوم مبكراً ، فأنا لست من هواة
السهر إلا نادراً جداً ، لذلك لا أتابع خلال الفترات المتأخرة من الليل ما يحدث
بالموقع والصفحات الخاصة به ، وصباح اليوم
تلقيت اتصال هاتفى من أحد الأصدقاء ، يخبرنى أن هناك عامل بإحدى الشركات لا أعرفه
، أساء لشخصى عن طريق التعليق على المقال الخاص بالنقابات والذى يحمل عنوان "
عزبة النقابات " ، وبعدها بدقائق شاهدت التعليق مع أحد الزملاء الذى قام
بتصويره ، فدخلت على صفحتى لأشاهد التعليق
، ولكن المفاجأة ، أن صاحب التعليق قام بحذفه فى تصرف غريب لا أجد له تفسير.
وسألت نفسى ما دام نشر التعليق فكان لابد له أن يتركه دون حذف ، حتى يطلع عليه أكبر عدد ممكن من العمال بتلك
الشركة ، فينال القسط الكافى من الإشادة والمدح على التعليق ، ويلقبه الجميع بـ "
عنتر شايل سيفه " ولكنى سأثبت له مدى مكارم الأخلاق ، وأعيد نشر تعليقه بالنص
وبأخطائه الإملائية دون أى تدخل منى ، حيث كتب فى تعليقه على المقال " هو أية شغل الهبل ده انتا متساق ، وشكلك
كده قابض عشان تنزل شائعات وضرب فى زمة ناس أنضف منك ومن تلاتين زيك واللى وصلك
الكلام ده أكتر ناس أساس عدم ذمه أصلاً ، ارحم نفسك وبلاش تتسوح أو تتساق ، ياريت
كمان تعرفنا قبض كام عشان تنزل الكلام ده "
هذا هو نص ما تم نشره بالتعليق ، نقلته لكم حرفياً ، رافضاً نشر صورة له ، لأننى فى النهاية لا أريد أن أذكر اسم كاتب
التعليق ، فهو كشخص لا يهمنى فى شئ ، رغم أننى عرفت كل شئ يخصه ، ومن الممكن أن
يكون تصرفى معه بشكل لن يتوقعه ، ولكنى أقسم لكم أننى مشفق عليه ، فمن الواضح أنه مغيب العقل والوعى ، وما يحزننى
أنه اتبع نفس أسلوب أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية لا سامحهم الله ، الذين يخرجون للدفاع عن قادتهم
بالباطل تحت عباءة " السمع والطاعة " بما يعرف بـ " سياسة القطيع
" فيضعون أنفسهم فى وجه المدفع ، والقادة أنفسهم لا يمسهم أى سوء ، وإذا وقعوا
فى المحظور وجاء وقت الحساب يتبرأ هؤلاء القادة منهم ومن تصرفاتهم ، ويكفى أن حسن البنا مؤسس
الجماعة الإرهابية نفسه ، عندما سقطت الجماعة بسبب تصرفات بعض أعضائها بأوامر من
البنا ، خرج بمقال بصحيفة الجماعة ليتنصل منهم تحت عنوان " ليسوا بإخوان
وليسوا بمسلمين ".
الجميل فى التعليق ، أن هذا المغيب استفسر منى على المبلغ الذى حصلت عليه
حتى أنشر مقال خاص بمخالفات تخص رئيس وأعضاء نقابة عمالية ، فإذا كنت تريد أن تعرف فأسأل من دفعك لكتابة هذا
التعليق ، وهو سيخبرك بكل أمانة ، إذا كان يتميز بالأمانة فعلاً ، وأنا أؤيدك فى
كلامك بأنهم أنضف منى ، وذمتهم مثل الذهب الصافى ، وسوف أثبت صحة كلامك هذا خلال الأيام القادمة
وبالأدلة والبراهين دون الكلام المرسل الذى لا يغنى ولا يثمن من جوع.
وللحقيقة ، بعد هذا التعليق ، أيقنت كيف تدار تلك النقابة ؟ وكيف يكون
التصرف مع أى شخص ينتقدها من خلال الخماسى الرهيب ؟ وعرفت لماذا طلب منى بالأمس
أحد المسئولين بأن أتقدم بملف المخالفات الخاص بتلك النقابة بالذات للجهات الرقابية
، حتى تحصل الدولة على حقها ، وأحافظ على أموال العاملين الغلابة بتلك النقابة
والتى يتم توزيعها على الكيف ، لاسيما بعد الأنباء الواردة ، بأن وفد من النقابة العامة ربما يقوم بزيارة تلك اللجنة النقابية بعد ساعات لمساندتهم
فى المخالفات.
وهى أنباء إن صحت ستكون كارثة وعواقبها
وخيمة لا يعلم مداها إلا الله ، فحق الدولة خط أحمر ولابد أن تحصل الدولة على
حقوقها ، فإذا كان كل موظف فى مصر يسدد ما عليه من ضرائب فالأجدى بالمؤسسات
والهيئات أن تسدد ما عليها ، ولا تستخدم أساليب ملتوية للتهرب منها ، فالقانون لا
يرحم أحد فى هذه الحالة ، ومن الأخر كده الدولة مش ناقصة ، والقيادة السياسية بتنحت فى الصخر عشان البلد تتعافى من أزماتها الاقتصادية.
وفى النهاية ، أهمس فى أذن رئيس تلك النقابة والمقربين منه ، إذا كان صاحبكم اتهمنى بأننى حصلت على مبالغ مالية لشن هجوم ظالم عليكم ، فأنا على استعداد أن يوقف الموقع حملته ضدكم ، فالحل بسيط ، أنا بصراحة كنت داخل جمعية عشان أشترى كوتش ، بس للأسف الكوتش أتقطع ومحلتيش غيره ، ومعنديش استعداد أدخل جمعية تانية ، مفيش فلوس ، فلو ممكن بس ، شيك من الشيكات اللى عمالين توزعوها شمال ويمين ، أشترى كوتش ، ولكم الأجر والثواب عند الله ، بصراحة أنا مش عارف أقولكم أيه ، معنديش حاجة أقولها إلا " اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا "
وللحديث بقية إذا كان فى العمر بقية
