كتبت - مى ناصر
النقابات العمالية كيانات لها طبيعتها الخاصة لما تمثله من أهمية لخدمة الموظفين والعمال ، ولكن فى الآونة الأخيرة استغلت بعض النقابات عدم وجود رقابة عليها ، وتفنن المسئولون عنها فى مخالفة اللوائح والقوانين ، والانحراف عن الهدف الرئيسى المنوط بها ، وحولوا تلك الكيانات العمالية لعزب خاصة تخدم بشكل أكبر مصالح رئيس النقابة والأعضاء المقربين منه.
فمن واقع ما تحت أيدينا من مستندات ، هناك نقابة عمالية أعمالها يشوبها العديد من المخالفات ، نعرضها كما هى ونترك الحكم للرأى العام ، فقد انتهز رئيس تلك النقابة غياب المراقبة والمحاسبة ، وتقمص دور الآمر الناهى داخل النقابة ، وأصابه الغرور والعظمة الكدابة ، لدرجة أنه فى إحدى جلساته قال للمحيطين به بالحرف الواحد " أنا مش طموحى رئاسة لجنة نقابية فقط ولكن عينى على الاطاحة برئيس النقابة العامة والجلوس على مقعده " ويردد بشكل مستمر ، أن تحت يديه عدد كبير من العاملين تابعين له قدم لهم خدمات عديدة ، لذلك يأتمرون بأمره ، شمال شمال ، يمين يمين.
وحقه مشروع فى أن يطمح للمناصب الأعلى ، ولكن بعمله وخدمته بشكل فعلى لجميع العمال وحل مشاكلهم دون تمييز أو تفرقة ، ولكنه اكتفى بتقديم الخدمات لعمال بأعينهم من المقربين منه ، ليساندوه فى الانتخابات من ناحية ، ومن ناحية أخرى يجعلهم يندفعون مثل القطيع لمهاجمة أى شخص ينتقده ، هذا بجانب تعاليه الواضح مع العمال الغلابة ممن لا يمتلكون الواسطة والمحسوبية ، ويتحدث معهم بعجرفة وعنجهية منقطعة النظير ، وهناك أكثر من مثال على ذلك ، لا يتسع المجال لسردها.
ومن النماذج الصارخة على استخدامه هو المقربين منه داخل النقابة لأسلوب المجاملات والمحسوبية ، فقد حاول أحد العمال الغلابة معه ومع المقربين منه ، للحصول على مبلغ كافى من أجل علاج نجلته من خلال الكيان الطبى الذى أنشأته النقابة لهذا الشأن ، وزادت توسلات هذا الرجل ، توسلات ممزوجة بدموع حارقة على حالة نجلته الصحية ، ولكن للأسف ليس هناك مصلحة من وراء هذا العامل للوقوف معه ومساندته فى أزمته ، فقالوا له بالحرف الواحد " أخرك معانا 60 ألف جنية كحد أقصى ، فتركوه لمصيره حتى وصلت نجلته لحالة لا يمكن وصفها وأصبحت وكأنها ودعت الدنيا رغم أنها ما زالت على قيد الحياة.
ويأتى ذلك فى الوقت الذى وافقت فيه النقابة على علاج شقيق عضو بها فى نفس الكيان الطبى ، دون أى تردد منهم وبمبلغ 117 ألف و413 جنيه و39 قرش ، بفاتورة حملت رقم " 032846 " بتاريخ نوفمبر 2025 ، حيث تم علاجه بمستشفى " جلوبال ميديكال سيتى " الخاصة بالقاهرة ، علماً بأنه ممنوع علاج الأشقاء على حساب النقابة ، وتلك النقطة بالذات تحت أيدينا وقائع عديدة لعلاج أشقاء وأشخاص لا يجوز قانوناً علاجهم على نفقة النقابة ، سنكشفها فيما بعد .
وفى وقت مضى أختلف رئيس النقابة مع عضو بها ، ووصل الخلاف لدرجة أنه لجأ لطريقة لا يستخدمها أى شخص المفروض أنه فى موقع مسئولية ، ولولا تدخل البعض لحدث ما لا يحمد عقباه ولتعرض هذا العضو للأذى ، ومع ذلك أصبح هذا العضو من المقربين منه ، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه ، كيف تقوم النقابة بتوفير سلعة غذائية معينة للعاملين عن طريق تاجر يعمل موظف داخل الشركة التابعة للنقابة فى تصرف يخالف القانون ويثير الشبهات ، وحصل هذا الموظف مقابل تلك السلعة على مبلغ يتعدى الـ 2 مليون جنيه ، حصل عليها عن طريق دفعات بشيكات مسحوبة على بنك القاهرة ، صادرة باسم شقيق هذا الموظف ، من بينها على سبيل المثال شيك بمبلغ 200 ألف جنيه يحمل رقم " 302000132848 " وصادر بتاريخ 22 يوليو 2025 ، والكارثة أن الشيك صادر من الكيان الطبى وليس من النقابة ، فعلى ما يبدو أن السلعة الغذائية هذه كانت مريضة وتم حجزها بغرفة العناية المركزة.
