كتب – محمد مقلد
من الواضح ، أن سياسة جماعة الإخوان الإرهابية خلال
الفترة الأخيرة التشكيك فى كافة المشروعات الجديدة التى تقوم بها الحكومة المصرية
، ومحاولة التقليل منها بأى وسيلة كانت عبر الكتائب الإعلامية الناطقة باسم
الجماعة والمنتشرة فى عدد من الدول الأجنبية ، ولنا فى مشروع المتحف الكبير خير
مثال على ذلك ، حيث خرجت أبواق الجماعة الإرهابية لتعلن دون دليل ، أنه مشروع فاشل
ولن يحقق المرجو منه فى محاولة لتشويهه.
ومع افتتاح المرحلة الأولى لمشروع " المونوريل
" بدأت الكتائب الإعلامية للجماعة
الإرهابية حملتها المشبوهة على المشروع ، وتناولته من حيث التكلفة المالية ، مشيرة
إلى أنه تكلف ما يقرب من 4 مليار جنية فى مرحلة البناء ، وأن التكلفة
لن تتوقف عند مرحلة البناء فقط ، بل تمتد
إلى التشغيل والصيانة التي تُعد أعلى بكثير من أنظمة النقل التقليدية.
وأشارت تقارير
وسائل الإعلام الإخوانية إلى أن المونوريل يعتمد على تكنولوجيا مملوكة بالكامل
للشركة المصنعة ، مما يؤكد أن قطع الغيار والصيانة لا يمكن الحصول عليها إلا من
مصدر واحد وبأسعار مرتفعة ، حسب تقاريرهم ، وتشير المقارنات العالمية إلى أن تكلفة تشغيل
المونوريل تزيد بنسبة تتراوح بين 30 و50 % عن تكلفة تشغيل المترو، بينما تتجاوز
تكلفة صيانته تكلفة صيانة أنظمة النقل الأخرى بسبب تعقيد التكنولوجيا المستخدمة ، هذا يجعل المشروع عبئًا ماليًا طويل الأمد، وليس
مجرد تكلفة إنشائية ضخمة.
وادعت وسائل الإعلام الخاصة بالجماعة الإرهابية ، أن
العوامل الخاصة بإنشاء هذا المشروع مجتعمة ، جعلته يبدو أغلى من فائدته ، و أن الفجوة بين
التخطيط النظري والتنفيذ العملي كانت واسعة ، فى الوقت الذى يرى فيه المخططون أنه حل مناسب
على الورق ، ويرى المهندسون أنه عبء مالي، ويبقى المواطن هو من سيدفع تكلفة مشروع
ضخم لم يثبت حتى الآن أنه سيحل أزمة النقل في القاهرة.
الغريب أن الجماعة الإرهابية ، انتقدت المشروع قبل حتى
أن تظهر نتائجه خلال الفترة المقبلة ، فالأهم هو التشويه وفقط دون أدلة واضحة على
نجاح المشروع من عدمه ، فمشروع المونوريل يعد نقلة نوعية في منظومة النقل الأخضر
والمستدام، حيث يتكون من خطين رئيسيين يربطان القاهرة الكبرى بالمدن الجديدة العاصمة
الإدارية و6 أكتوبر ، وبدأ تشغيل المرحلة الأولى التي تربط بين القاهرة الجديدة والعاصمة
الإدارية ، ومن أبرز المحطات العاملة حالياً ، المشير طنطاوي، وان ناينتي ، والمستشفى
الجوي، والنرجس، ومسجد الفتاح العليم ، وصولاً إلى مدينة العدالة بالعاصمة
الإدارية.
ولم يسلم مشروع تطوير حديقتى الحيوان والأورمان بالجيزة ، والمقرر افتتاحه خلال هذا العام ، من
محاولات الجماعة الإرهابية لتشويهه والتقليل منه ، حتى قبل افتتاحه ، بل وصل بهم
الأمر إلى الاتهام وبدون دليل بأن الحكومة سوف تبيع المشروع برمته لبعض المستثمرين
، وبدأت كتائب
الجماعة الإرهابية تتدعى بأن مشروع التطوير لن يحافظ على طابع الحديقتين التراثي ، والمساحة الخضراء
بهما، خاصةً مع انتشار مقاطع الفيديو حول قطع الأشجار بهما، فيما أكد المسؤولون
دومًا على عمليات "التطوير" على عدم المساس بتلك المساحات.
كما ادعت الكتائب الإعلامية للجماعة الإرهابية ، أن حديقة الحيوان قبل بدء عملية التطوير ، كانت
تضم 16 أسدًا، و6 نمور ، وأنه تم إعدام
حيوانات أخرى بالمحرقة لإصابتها بأمراض نتيجة أعمال التطوير، وحفظ جلودهم في
الثلاجات لبيعها ، وأنه تم قتل 13 أسد
نتيجة لإصابتها بأمراض معدية ، كما أن مشروع تطوير الحديقتين، من الممكن أن يلحق أضرار
بالمباني التراثية بالحديقة الحيوان.
وبعيداً عن مهاترات الجماعة المحظورة ، يقوم مشروع تطوير
حديقة الحيوان على استبدال الأقفاص الحديدية التقليدية ببيئات طبيعية مفتوحة تحاكي
الموطن الأصلي لكل حيوان ، فضلاً عن استقدام
118 فصيلة جديدة من الحيوانات ، من بينها أنواع تصل مصر لأول مرة مثل الأسود
والنمور النادرة ، والربط بين الحديقة و حديقة الأورمان ، وذلك عبر نفق حديث أو
وسيلة تنقل ذكية لتصبحا أكبر مركز بيئي متكامل ، هذا بجانب إنشاء مطاعم حديثة ، ومقاهي، وفندق ترفيهي ،
ومراكز تعليمية متخصصة للأطفال في علوم الأحياء ، مما يجعل التطوير جاذباً للرواد
سواء من داخل مصر أو خارجها ، ويؤكد أن الحديقة ستكون جاذبة بشكل كبير للسياحة.
