كتب – محمد مقلد
بدأت
إسرائيل خلال الساعات الماضية تتباهى ببرنامج تجسسي دقيق ومتناهي الصغر ، يطلق
عليه اسم البعوضة ، يسمح له بمراقبة تحركات المقاومة في لبنان حتى وهم في غرف
النوم ، وفى الوقت الذى أعلنت فيه إسرائيل عن هذا البرنامج التجسسى ، خرج بعض
خبرائها للتحذير من تحالف مصرى تركى محتمل لمواجهة إسرائيل في المستقبل القريب.
![]() |
| حجرة برنامج البعوضة |
حيث
خرجت وسائل الإعلام العبرية بأخبار أكدت من خلالها ، أن تل أبيب أزاحت الستار عن
تقنية تجسس متناهية الصغر ، يطلق عليها اسم "البعوضة" ، تم رصدها داخل غرفة تكنولوجية مظلمة ، فهى عبارة
عن طائرة مسيرة مجهرية تشبه البعوضة ، تحلق أمام نافذة مطلة على مدينة بيروت .
وأضافت
، يعتمد البرنامج التجسسى على حجرة تتضمن شاشة عرض كبرى تعرض لقطات سرية من داخل مكان خاص
يظهر فيه قادة بزي مدني، مع نص عربي صريح "رحلة البعوضة ، التجسس داخل غرف النوم ، قادة حزب الله" ويظهر في الغرفة أذرع
روبوتية دقيقة تستخدم لمعالجة إشارات البث ، وأن هذا
البرنامج التجسسى يسمح بجمع معلومات صوتية ومرئية بالغة الحساسية من أكثر الأماكن
تحصيناً، مما يجعل التحركات القيادية للمقاومة مكشوفة تماماً.
كما
أعلنت إسرائيل ، أنه من بين البيوت والقرى في لبنان ، لم يترك حزب الله زاوية إلا
وحوّلها إلى مخزن للسلاح ، وأن الأرقام تكشف الواقع بوضوح ، حيث كشفت العثور على آلاف قطع السلاح، ومئات القذائف، وعشرات منصات
الإطلاق ، كلها مزروعة وسط المدنيين.
حيث كشف جيش الدفاع الإسرائيلى ، حسب وسائل
إعلام عبرية النقاب عن تفكيك وتحييد أكثر من 7,500 قطعة سلاح تابعة لحزب الله في
جنوب لبنان ، إلى جانب معدات عسكرية أخرى ، كما تمت مصادرة معدات عسكرية إضافية،
من بينها كما يدعون ، أكثر من 1,000 صندوق ذخيرة ، أكثر
من 750 قطعة سلاح خفيف ،أكثر من 450 مخزن ذخيرة ، أكثر
من 300 قطعة من المعدات العسكرية ، أكثر من 200 قنبلة يدوية ، أكثر
من 140 قذيفة هاون ، نحو 90 منصة لإطلاق الصواريخ والقذائف
الصاروخية ، نحو 60 حزامًا ناسفًا ، نحو
20 صاروخًا مضادًا للدروع وللطائرات ، إضافةً
إلى ذلك، تم العثور على كمية كبيرة من المواد التقنية تُقدَّر بأكثر من 3,300
قطعة.
ومن
ناحية أخرى ، خرج الجنرال الإسرائيلي إسحاق بريك ، بتصريحات إعلامية ، حذر من
خلالها من احتمال تحالف عسكري بين مصر وتركيا ، قد يقود لحرب صعبة مع "إسرائيل"
مستقبلاً، في ظل تسارع تحديث الجيشين وتنامي التعاون العسكري والسياسي بينهما ، ما
يفرض على "إسرائيل" إعادة تقييم جاهزيتها العسكرية لمواجهة تهديد مزدوج.
وتابع بريك ، أن الجيش المصري في عام 2026 يشهد عملية
تحديث متسارعة، مع تنوع كبير في مصادر تسليحه ، ما يجعله ، بحسب تعبيره ، من أقوى جيوش المنطقة، لافتاً إلى أن هذا التطور
يتقاطع مع تنامي القدرات العسكرية التركية ، وأشار إلى أن التجربة التاريخية،
وتحديداً قبيل حرب أكتوبر 1973، تُظهر أن مصر استخدمت تكتيك المناورات العسكرية
لخداع "إسرائيل"، حيث نفذت عشرات التدريبات قبل أن تتحول إحداها إلى
هجوم مفاجئ عبر قناة السويس.
