عيون
الخريف
لغط
وردود أفعال متباينة أثيرت خلال الفترة التى تلت نشر موقع " عيون الخريف
" لملف إحدى النقابات العمالية ، فهناك قلة من العاملين بالشركة التابع لها
النقابة ، خرجت ببعض الأمور تعكس وجهة نظرهم الشخصية ، من نوعية التشكيك في ذمة مسئولى
الموقع ، واتهامهم بنشر ملف لا أساس له من الصحة ، ووصفهم لتلك النقابة بأن من
يديرها مجموعة من الشرفاء ، وأن ما يتم نشره لصالح آخرين بسبب اقتراب موعد
الانتخابات ، ولهم أسبابهم في موقفهم هذا لا داعى
لذكرها ، ويأتى ذلك في الوقت الذى خرج فيها آخرين ليؤكدون ما نشرناه ، ولابد أن نعترف أن كل من استفادوا من تلك
النقابة لا يلاموا على ذلك ، فالمخالفة
هنا تقع على من منحهم تلك الامتيازات وإن كان معظمها مغلف بالمجاملات ومخالفة
اللوائح.
ففى
البداية يجب أن يعرف الجميع أننا لا نلتفت لمسألة الانتخابات ، والدليل على ذلك ،
أننا على علم بأن الانتخابات بالنسبة الأكبر سيتم تأجيلها لمدة عام ، كما أننا لسنا
في خصومة شخصية مع أى فرد ، وكل ما نصبوا إليه وقف ما يحدث من مخالفات مالية
وإدارية في أى مكان ، فأموال النقابات تندرج تحت بند المال العام ولابد من الحفاظ عليه
، ويكون هناك أمانة في صرف جنية واحد من خزينتهم ، لذلك قررنا سرد تفاصيل دقيقة لبعض المستندات
في الملف الذى وصلنا حول تلك النقابة ، فالملف بالفعل كبير ولا يسع المجال لسرد كل
ما ورد به من مستندات ، وسنترك الحكم في النهاية للقراء ، فنحن لا نتهم أى شخص
بشكل مباشر في ذمته ، ونترك المستندات تتحدث عن نفسها ، ونعتبر كل ما ينشر أسئلة
موجهه لرئيس وأعضاء تلك النقابة للرد عليها وبالمستندات ، فحق الرد مكفول بالموقع
، ولكن بالمنطق والمستندات الرسمية.
وقبل
أن نتطرق في سرد المستندات ، نريد أن ننوه أن مجلس إدارة تلك النقابة ، أصيب
بالارتباك لأسباب تخصهم ، عقب نشر الملف ، فعقد عدة اجتماعات لبحث الأمر ، منها
الاجتماع الأول ، وكان اجتماع مغلق ، مع استبعاد عدد من المغضوب عليهم من أعضاء
النقابة ، ومع ذلك إدارة الموقع حصلت على تفاصيل ما حدث داخل الاجتماع ، حيث بدأ
رئيس النقابة يبحث عن محاضر مجلس الإدارة منذ أربع سنوات وحتى تاريخه ، والسر في
محضر معين خاص بأمر نحتفظ به لأنفسنا للوقت المناسب ، كما أن النقابة تريد أن تبحث
عن تعديل الأوضاع وهذا ما يهمنا في الموقع ، أن نلتزم باللوائح والقوانين ونحافظ
على أموال الدولة والعاملين ، وفى الاجتماع الثانى وكان خارج مقر النقابة ، تم
استدعاء أحد أعضاء النقابة الذى لم يحضر الاجتماع الأول ، لأنه ببساطة مغضوب عليه
لأسباب مضحكة ، وسبب الاستدعاء ، أن بحوزته كل محاضر مجلس الإدارة.
فى
البداية بالنسبة للمعارض التى تنظمها النقابة لخدمة العاملين بالشركة ، لدى إدارة
الموقع سؤال ، لماذا دائماً يقوم بتنظيم المعارض للعاملين بالشركة شخص واحد فقط في غالب الأحيان ؟ فضلاً عن أن
للمعارض خطوات قانونية لابد من اتباعها بشكل دقيق ، تبدأ بتقديم منظم المعرض بطلب رسمي لمدير عام تنمية المواد
البشرية ، إذا كانت الشركة تعمل بنظام " HR
" وفى غير ذلك يتم تقديم الطلب لمدير عام الشؤون الإدارية ،
والمنوط به التأكد من كافة المستندات المقدمة وعلى رأسها بالطبع ، أن يكون الطلب
مقدم باسم شركة وليس أفراد ، يوضح من خلاله الهدف من المعرض وما سيقدمه من سلع وامتيازات
مادية للعاملين ، مع إرفاق السجل التجاري والبطاقة الضريبية
، مع شهادات جودة للمنتجات المعروضة إن وجدت.
ويقدم
منظم المعرض شهادة التسجيل بالقيمة المضافة (VAT) ، إذا كان حجم أعمال المنظم يتخطى حد
التسجيل القانوني ، مع تقديم شهادة التسجيل لتحصيل ضريبة القيمة المضافة بشكل
قانوني ، ولا يتم التعامل إلا بالفواتير الإلكترونية ، وفى النهاية على منظم
المعرض أن يقدم فاتورة إلكترونية رسمية بإجمالي المبلغ
المطلوب صرفه ، كما يجب أن يصدر الشيك باسم
"الشركة المنظمة" كما هو مذكور في السجل التجاري، ولا يصدر باسم أشخاص ، حتى يتم تحصيل ما على الشركة المنظمة للمعرض
من ضرائب مستحقة للدولة ، والابتعاد عن الشبهات.
والأهم
من ذلك ، لا يعتد بشيك اللجنة النقابية إلا بتوقيعين على الأقل ، وغالباً رئيس
اللجنة النقابية وأمين الصندوق ، والسؤال هنا كيف تصدر الشيكات من تلك النقابة
لمنظمى المعارض باسم أشخاص وليس شركات ، هذه نقطة ، والنقطة الثانية لماذا يوقع
عليها رئيس كيان طبى داخل النقابة وأمين الصندوق ؟ وما هى علاقة هذا الكيان الطبى
بالمعارض ؟ ومن هذه الشيكات على سبيل المثال لا الحصر ، شيك مسحوب على بنك القاهرة
يحمل رقم 02000137553، بمبلغ 168 ألف و500 جنيه ، ومستحق للصرف في أول مايو المقبل
، والغريب أنه صادر باسم شخص وليس الشركة المنظمة للمعرض حتى ولو كان هذا الشخص
صاحب الشركة فهو إجراء يخالف القانون.
ونكتفى
بقضية المعارض عند هذا الحد ولنا عودة لها لاحقاً للحديث عنها بشئ من التفصيل ،
ولكن ما لفت انتباه إدارة الموقع ، عدد الشيكات التى صدرت لأشخاص لسلع غريب أن
تصدر من كيان طبى ، منها على سبيل المثال لا الحصر ، شيكات بالجملة صادرة لمحلات
بيع ملابس ، وأخرى لمحلات بيع كحك العيد وأخرى حلويات شرقية بمبالغ كبيرة جداً ، من بينها مثلاً شيك يحمل رقم 02000137555 ،
مسحوب على بنك القاهرة ، بمبلغ 90 ألف جنيه ، مستحق الدفع بتاريخ 30 مايو المقبل ،
والأغرب من ذلك ، أن هذا الكيان الطبى يصدر شيكات خاصة بأعمال سمكرة السيارات
وشراء كاوتش وتغيير الزيت للسيارات ،
والمثير للدهشة أن أغلبها صادر بأسماء سيدات ، فهل هناك علاقة بين كيان طبى وتلك
الأنشطة الميكانيكية ، لا نعلم ، الرد عند مسئولى النقابة.
ومن
بين هذه الشيكات على سبيل المثال لا الحصر ، شيك يحمل رقم 02000135063 ، مسحوب على
بنك القاهرة ، بتاريخ 30 أكتوبر عام 2025
، بمبلغ 50 ألف جنيه " شراء كاوتش " وصادر باسم سيدة كما ذكرنا ،
وآخر يحمل رقم 02000135084 ، مسحوب على بنك القاهرة مقابل " أعمال سمكرة
" صادر باسم سيدة أيضاً ، بتاريخ 11 سبتمبر 2025 ، وشيك ثالث يحمل رقم
02000135062 ، بمبلغ 10 آلاف جنيه مقابل تغيير زيت سيارة .
عدد
الشيكات بالفعل كبير فتحت يد الموقع 52 شيك ، فضلاً عن مذكرات وفواتير ورقية موجهه
لجهة طبية داخل الشركة ، ومحاضر مجلس إدارة
، جميعها يحمل علامات استفهام نتحدث عنها في
حينه ، فهناك شيكات صادرة لا يصدقها العقل البشرى ، ولكن من الواضح ، أن
ذكاء رئيس تلك النقابة دفعه لأن ينقل كل نشاطات النقابة بمعاملاتها المادية من
الحساب المالى للنقابة ، لحساب هذا الكيان الطبى ، ليس فقط للتهرب من الضرائب
المستحقة للدولة ، أو صرف مبالغ بشكل عشوائى من أموال العاملين الغلابة ، أو
مجاملة البعض بأسلوب غريب يخالف اللوائح والقانون ، بل على ما يبدو أنه قرر أن
يلقى بكرة التوقيع على الشيكات في ملعب رئيس الكيان الطبى وغيره ، حتى يكون هو في
مأمن وأقل ضراراً على ما يبدو.
وفى
النهاية ، نترك الحكم للسادة القراء على
ما تم نشره ، ونفتح الباب لتلك النقابة للرد على تلك الاستفسارات المدعمة بالمستندات
، فنحن في النهاية لا نبحث إلا على الصالح العام للدولة أولاً ، ثم للعاملين بتلك
الشركة ، ونحن على استعداد كامل لنشر ردهم في حال تدعيمه بالمستندات ، بل ولدى
إدارة الموقع الشجاعة للاعتذار لهم أمام الرأى العام.
