كتب – محمد مقلد
أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)
وجيش الدفاع الإسرائيلى في بيان رسمى ، عن إحباط عشرات العمليات الإرهابية خلال
العام الأخير ، والتى جرى توجيهها من قبل
عناصر تابعة لحركة حماس ، تم تدريبهم داخل
الأراضي التركية ، وأوضح البيان أن
"مقر الضفة" التابع لحماس يعمل على تجنيد عناصر، ونقل الأموال والأسلحة ،
وتوجيه خلايا لتنفيذ هجمات ارهابية في الضفة الغربية وإسرائيل.
| نتنياهو وكاتس |
وأشار
البيان إلى أن زاهر جبارين يتولى رئاسة مقر الضفة ، فيما يشغل أيمن أبو خليل قيادة
الجناح العسكري للمقر ، كما كشف البيان عن
أسماء عدد من العناصر التي اتهمها بالضلوع في تمويل أو تجنيد أو دعم البنية
التحتية المسلحة ، ومن بينهم أيمن الشراونة، ومحمد الملاح، وماجد الجعبة، ووليد
أبو ناصر، وسلام يعيش ، وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتبر نشاط
حماس من تركيا تهديدًا خطيرًا، وستواصل عملياتها لإحباط الاعتداءات وحماية أمن
المواطنين في إسرائيل.
وفى
نفس الإطار ، سادت حالة من القلق الشديد في الحكومة الإسرائيلية بعد تكرار حوادث
مقتل جنود بالجيش في سلسلة من الكمائن المتتالية التى تنصبها عناصر حماس بغزة
والضفة الغربية ، التي استهدفت القوات في
نقاط مختلفة ، مما يثير مخاوف حقيقية من
وجود ثغرات أمنية تسمح لعناصر حماس بتنفيذ هجمات موجعة ومتكررة، دون أن تتمكن القوات
الإسرائيلية من كشفها ومنع وقوعها.
وأعلن
عدد من القيادات العسكرية في إسرائيل ، أن
تلك الكمائن تعكس قدرة الفصائل الحمساوية على التكيف مع التحركات الإسرائيلية ،
واستغلال طبيعة الأرض لفرض سيطرتها في لحظات الخروج عن الحذر ، وأن مقتل الجنود في عمليات متلاحقة يفرض ضغوطاً
هائلة على القيادة التي تجد نفسها مطالبة بتقديم حلول جذرية تمنع سقوط المزيد من
القتلى.
حالة القلق لا تقتصر على منطقة محددة ، بل يمتد
ليشمل الداخل الإسرائيلي الذي بدأ يضيق ذرعاً باستمرار الخسائر في عمليات توصف
بأنها "استنزافية" ، ويرى خبراء
عسكريون بإسرائيل ، أنه لابد من إعادة
تقييم شاملة للمخاطر أصبحت أولوية ، حيث يتم دراسة سيناريوهات بديلة لضمان حماية
القوات وضمان ألا تتحول هذه الكمائن إلى نمط دائم ينهك القوة الضاربة ويضعف الروح
القتالية في وحدات الجيش ، ولاسيما التى تعتمد في الأساس على المفاجأة والسرعة، مما يجعل من هذه الأزمة الأمنية
اختباراً حقيقياً لمستقبل العمليات العسكرية في المناطق الحدودية.