الإرهابية تمتطى حزب "أمل مصر " للعودة للحياة السياسية

الإرهابية تمتطى حزب "أمل مصر "  للعودة للحياة السياسية
المؤلف عيون الخريف
تاريخ النشر
آخر تحديث

 

الإرهابية تمتطى حزب "أمل مصر "  للعودة للحياة السياسية


كتب - ناصر عبد الحميد

رغم المحاصرة السياسية والعسكرية لجماعة الإخوان الإرهابية في عدد كبير من الدول العربية والأجنبية ، إلا أن الجماعة الإرهابية تحاول استغلال الأوضاع داخل بعض الدول لعل وعسى أن تجد ضالتها في العودة من جديد للحياة السياسية ولا سيما على أرض مصر ، وعلى رأس تلك الدول بريطانيا والتى تحتضن قيادات من الجماعة ، وسمحت ببث منصات إعلامية متنوعة على أرضها تابعة لجماعة الإخوان لشن هجوم متواصل على النظام المصرى ، فضلاً عن محاولة استغلال بعض دول أوروبا الأخرى.

 

ومن بين الدول العربية التى تحاول جماعة الإخوان الإرهابية استغلالها ، المملكة الأردنية الهاشمية  وذلك عن طريق الأزمات الإقليمية ، مثل ملف القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة ، لحشد الشارع والضغط على النظام السياسي لتوسيع نفوذ جبهة العمل الإسلامي ، مع العلم أن الجماعة في الأردن مصنفة كمنظمة إرهابية ، مع وجود تضييق على الأنشطة غير المرخصة ومراقبة حثيثة للذراع السياسي.

 

ونفس الأمر في الدولة  التونسية ، حيث تحاول الإرهابية ارتداء ثوب "المظلومية السياسية" واستغلال الثغرات في القضاء الإفريقي والدولي لإبطال الأحكام الصادرة ضد قيادات حركة النهضة ، ويواجه النظام التونسى محاولات الجماعة ، بالملاحقات القضائية لإحباط أى مخططات للعودة للجماعة من جديد ،  مع تجميد أنشطة القيادات التاريخية لها.

 

ومن الطبيعى ، أن تستغل الجماعة الإرهابية ، الانفلات الأمنى بجمهورية السودان وحالة السيولة الأمنية والنزاع المسلح القائم ، لمحاولة الانخراط في المشهد السياسي والعسكري تحت غطاء الدفاع عن الدولة السودانية ووحدتها ، مع أن الجماعة مصنفة في السودان ككيان إرهابي عالمي بموجب قرارات دولية ، مثل تصنيف الخارجية الأمريكية في عام 2026.

 

وأخيراً تحاول الجماعة الإرهابية ، استغلال ما يمر في مصر من الاستحقاقات السياسية والانتخابية، وإعادة تدوير الخطاب تحت سواتر مدنية وحقوقية مثل تيار التغيير أو منصات التواصل لبث الفوضى من الخارج ، مع أن الجماعة مصنفة في مصر كمنظمة إرهابية محظورة؛ وتواجه رفضاً شعبياً وقانونياً صارماً لإعادة وجودها مرة أخرى في الحياة السياسية داخل مصر.


 

تحركات الإرهابية


 

وشهدت السنوات الأخيرة تكثيف الجماعة الإرهابية من جهودها للعودة مرة أخرى للحياة السياسية ، ومن بين تلك التحركات ، إعادة هيكلة الكيانات المرتبطة بها تاريخياً ، وتغيير أسمائها إلى أسماء تبدو محايدة  منها على سبيل المثال ، "مؤسسات التنمية الاجتماعية"، و"مبادرات الشباب"، و"الائتلافات الحقوقية المستحدثة" مثل حزب أمل مصر.

 

كما تكثف الجماعة الإرهابية من تنظيم  مؤتمرات وورش عمل موسعة في عواصم أوروبية ، مثل مؤتمر مدينة لاهاي بالاضافة لـ أمستردام في هولندا، واجتماعات أنقرة ،  لبحث ما يسمونه "التعافي وإعادة البناء" وفى سبيل ذلك    تحاول  استقطاب شخصيات أكاديمية وحقوقية غربية وأمريكية لتصدير الرواية الإخوانية بشأن الملفات الداخلية ، واستغلال منظمات مثل "مجلس المبادرة المسلمة في أوروبا" لعقد جلسات استماع داخل البرلمان الأوروبي، وتقديم شهادات للضغط على الأنظمة الوطنية في الشرق الأوسط.      توظيف ملفات حقوق الإنسان والأزمات الاقتصادية ككروت ضغط دولية لفرض الجماعة كشريك جيوسياسي محتمل.

 

أضف إلى ذلك محاولة الجماعة الإرهابية ، النفاذ عبر النطاقات الغير مستقرة أمنياً في دول الساحل وجنوب الصحراء في أفريقيا  ، مثل مالي والنيجر و وبوركينا فاسو ، هذا بجانب محاولتها العودة  من خلال الجمعيات الدعوية، والتعليم الديني، والمشاريع الخيرية الممولة من الخارج ، وإعادة أسلمة الفضاء العام في مناطق النزاعات وتأسيس قواعد بديلة تعوض الانحسار في منطقة الشرق الأوسط ، فضلاً عن إدارة شبكات إعلامية رقمية ومنابر تبث من عواصم غربية لمواصلة التعبئة، والتحريض، والربط التنظيمي بين القيادات في الشتات والقواعد في الداخل ، والحفاظ على الحضور الفكري والأيديولوجي للجماعة وسط الأجيال الجديدة وتطويق الانقسامات الداخلية بين جبهتي لندن وإسطنبول.


 

حزب أمل مصر


 

يُعد حزب أمل مصر (تحت التأسيس) أحد الأذرع السياسية والواجهات المستحدثة التي تتحرك في الخارج ، والمحسوبة تنظيمياً وفكرياً على تيار جماعة الإخوان الإرهابية ، و يأتي تأسيسه في إطار محاولات إعادة تدوير النفوذ السياسي للجماعة تحت مسميات "مدنية" أو "ثورية" للتغلغل في الأوساط الغربية ، ولا يمتلك الحزب مقراً قانونياً أو رسمياً معلناً داخل جمهورية مصر العربية لكونه كياناً محظوراً وغير مرخص ، ويمثل الحزب من قيادات الجماعة ،  يحيى موسى ورضا فهمى ومحمد إسماعيل ومحمد إلهامى ومحمد منتصر و نانسي كمال وغيرهم.

 

ويُدار هذا الحزب بالكامل من الخارج ، بواسطة مجموعة من القيادات والمحسوبين على جماعة الإخوان ، السالف ذكرهم ، والمقيمون في عواصم أوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، مع تركيز مكثف لأنشطته مؤخراً في مدينة لاهاي بهولندا عقب نقل منسقي هذه التحركات لثقلهم من تركيا إلى أوروبا.

 

ينشط الحزب عبر عدة مسارات استراتيجية تهدف إلى الضغط على الدولة المصرية من الخارج، من أبرزها ، مشاركة الحزب بشكل واضح  كأحد الكيانات المنظمة لـ "مؤتمر المعارضين المصريين بالخارج" الذي عُقد في مدينة لاهاي الهولندية بشراكة مع كيانات أخرى مثل حركة "ميدان"، و"تكنوقراط مصر"، و"المجلس الثوري") لصياغة أوراق سياسية حول نظام الحكم وتداول السلطة في مصر.

كما قام الحزب بتوظيف منصات إعلامية (مثل قناة الجزيرة) للإعلان عن تدشين مبادرات قانونية مضادة للدولة المصرية ، شملت توكيل محامين أجانب ، وعلى رأسهم  المحامية الأمريكية ، لورين بيترسون ،  لتقديم بلاغات صورية للجهات الدولية والنائب العام ضد النظام السياسي المصري.

 

كما نشر الحزب بيان في بداية شهر أكتوبر الجارى ، ادعوا من خلاله ، أنه  من المتوقع أن يُشارك السجناء السياسيون في مصر في إضراب عام خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر 2026، وهو نداء جماعي للمطالبة بالحرية والكرامة والحقوق الإنسانية الأساسية. نرجوكم ألا تدعوا أصواتهم تُخفت خلف جدران السجون ، وهذا لم يحدث مما يؤكد كذب ادعاء الجماعة الإرهابية.

 

 

تعليقات

عدد التعليقات : 0