كتب – محمد مقلد
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية ،
نجاح الدولة في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، والمتمثل في
تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، والذي كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات
وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز ، مؤكداً ، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أولى هذا الملف
أولوية قصوى.
![]() |
| وزير البترول خلال لقاءه بأعضاء الغرفة التجارية الأمريكية |
وأشار بدوى إلى
أن الالتزام بسداد المستحقات الشهرية ، إلى جانب خفض المتأخرات، أسهم في تقليص
إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار
دولار ، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول الي صفر مديونيات بنهاية يونيو
المقبل، تمهيدًا لإغلاق هذا الملف نهائيًا.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية
بالقاهرة برئاسة الدكتور عمر مهنا، وبمشاركة لجنة البترول والغاز برئاسة المهندس
عمرو أبو عيطة، رئيس شركة إكسون موبيل مصر، وبحضور قيادات ورؤساء كبرى الشركات
العالمية العاملة في مصر ، عدد من المسئولين بالشركات الأجنبية.
وأوضح وزير البترول ، أن هذا النجاح تحقق من خلال عمل
تكاملي بقيادة دولة رئيس مجلس الوزراء ، وبالتنسيق مع وزارة المالية ، ضمن محورين
رئيسيين للنهوض بقطاع الطاقة: أولهما سداد مستحقات الشركاء وتحفيز الاستثمار،
وثانيهما تنويع مزيج الطاقة ، لافتاً إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة
المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، إلى جانب الاتجاه لتوليد الكهرباء من المحطات النووية، بما يسهم في خفض
الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، والذي يستحوذ حاليًا على نحو 60%
من الاستهلاك المحلي.
وأكد وزير البترول ، أن الحوافز التي تم إقرارها ساعدت على إعادة
تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج ، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم
المستحقات ، حيث جري العمل لخفض تكلفة
إنتاج البرميل لتعزيز الجدوي الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء ، وذلك من خلال
تقديم محفزات لزيادة جدوي عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات ،
وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخ استثمارات جديدة ، وطرح فرص استثمارية جديدة
بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوي .
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أشار الوزير إلى أهمية
الشراكة مع قبرص لنقل الغاز القبرصي إلى مصر، والاستفادة منه عبر البنية التحتية
المصرية، سواء من خلال إعادة التصدير عبر مصر أو توجيهه لصناعات البتروكيماويات
والأسمدة ، وأكد الوزير، أن التكنولوجيا الحديثة تمثل ركيزة أساسية لفتح آفاق
جديدة للاستكشاف والإنتاج، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي بتقنيات حديثة
جنوب الصحراء الغربية والبحر الأحمر، إلى جانب العمل علي تطبيق تقنيات الحفر
الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
