كتب – ناصر عبد الحميد
حصل
موقع " عيون الخريف " على ملف خاص بمخالفات صارخة داخل إحدى الهيئات الاستثمارية
، تكشف استخدام المجاملات والمحسوبية
ومحاباة البعض على حساب أصحاب الحقوق ، حيث كشفت المستندات قيام الهيئة بتعيين أحد
المحامين بالإدارة العامة للشؤون القانونية ، وذلك بتاريخ أول فبراير 2025 ، مع
العلم أن اللائحة الخاصة بتعيين المحامين بالهيئة ، تقضى بألا يتم تعيين أى محامى
إلا إذا كان اسمه مدرج بجدول المشتغلين ،
حيث تبين أن المحامى المذكور كان ضمن جدول الغير مشتغلين وقت تعيينه ، مما يجعل
قرار تعينه باطل حسب اللائحة.
كما
كشفت المستندات عن محالفة صارخة في تعيين مدير عام تنمية الموارد البشرية بالهيئة
، حيث تشترط لائحة الهيئة ، أن من يشغل منصب مدير عام الموارد البشرية ، لابد أن
يكون من خريجي كليات الحقوق أو التجارة قسم محاسبة نظراً لطبيعة العمل القانونية
والمالية ذات الحساسية الخاصة ، ومع ذلك
قام المسئولون بتلك الهيئة بتعيين سيدة بالمجاملة والمحسوبية حيث أنها لم تحصل على
المؤهل المناسب ، كما أنها منتدبة من أحد الشركات للعمل بالهيئة.
كما
تبين من المستندات ، ورود شكاوى بالجملة ،
ضد بعض القيادات بسبب صرف ما يسمى
"مكافآت المشروعات" وتحميله على بند مكافآت أخرى ، وذلك بالمخالفة
للمنشور رقم 1 لسنة 1989 الصادر من وزير المالية ، والذي ينص صراحة على عدم جواز صرف
هذه المكافآت إلا للأعمال التى لا ترتبط بالعمل الأصلي ، وليس كبديل شهري ثابت.
هذا فضلاً عن تكرار أسماء محددة داخل كشوف الصرف ، وكأن
المكافآت أصبحت حقًا حصريًا لفئة بعينها ، بينما يتم استبعاد باقي العاملين، رغم
أن العمل المنجز يتم باسم الهيئة كلها، وليس باسم مجموعة من العاملين المقربين من
أصحاب القرار.
ووصلت
المجاملات بتلك الهيئة إلى أقصى درجاتها ، حيث قام أحد المسئولين بمنصب قيادى ،
بنقل العاملين الفنيين المكلفين من إحدى الشركات ، وإسناد أعمال كتابية لهم داخل
إدارات مختلفة ، بدلًا من أداء أعمالهم الفنية ، مما أدى لعجز واضح في العمالة
الفنية بالهيئة ، في مخالفة واضحة لطبيعة التكليف والاحتياج الفعلي للعمل ، والسؤال الذى يطرح نفسه هنا كيف يتم تحميل جهة
فنية بعمالة ثم تستخدم في أعمال إدارية؟
ولم
تتوقف المجاملات عند هذا الحد ، بل تفنن أحد المسئولين بتلك الهيئة في مجاملة بعض العاملين المقربين منه ، حيث
تبين أنهم يتقاضون بدل صحراء وبدل انتقال
، رغم عدم تواجدهم الفعلي في مقار عملهم
بالمناطق الصحراوية والجبلية ، بعضهم يعمل بالمكاتب المكيفة بعدد من الإدارات
المركزية أو في أعمال خاصة خارج الهيئة نفسها.
