كتب – ناصر عبد الحميد
حاصرت الاتهامات خلال الفترة الأخيرة ، قانون فصل
الموظفين المتعاطين للمواد المخدرة الذى يحمل رقم 73 لسنة 2021 ، مما دفع عدد من
مجلس النواب المصرى للمطالبة بتعديل بعض مواد هذا القانون القاسى ، بعدما تسبب فى
فصل عدد كبير من الموظفين والعاملين بجميع القطاعات بالدولة ، دون منحهم فرصة لتعديل أوضاعهم ، كما جاءت فتوى
مجلس الدولة الأخيرة لتنحاز لتلك الفئة التى تم فصلهم وتشريد أسرهم.
ومع مناقشات اللجان المتخصصة بمجلس النواب للتعديلات
الجديدة لهذا القانون ، والتى أخذت وقتاً طويلاً ، تتعالى صرخات أزواج وأبناء
العمال المفصولين تستنجد بالنواب لسرعة إقرار التعديلات الجديدة لإعادة ذويهم
للعمل ومنحهم قبلة الحياة من جديد ، بعدما تشردوا وضاع مستقبلهم وأصبحت الحياة
صعبة وشاقة عليهم.
ومن أبرز التعديلات التى يناقشها مجلس النواب فى هذا
القانون ، أولاً إتاحة مدة زمنية أطول للعامل للطعن في نتيجة التحليل الاستدلالي ،
و إلزام اللجان بمراجعة الملف الطبي للعامل للتأكد من أن
النتيجة الإيجابية ليست ناتجة عن أدوية مشروعة ، وإنشاء لجان محايدة لمراجعة النتائج
بعيداً عن جهة العمل لضمان الشفافية ، مع تشديد العقوبات على تسريب نتائج التحاليل
أو المساس بخصوصية العامل ، واستبدال "الفصل الفوري" بعقوبات متدرجة (مثل
الإيقاف المؤقت أو العلاج) في الحالات التي لا تمثل خطورة دائمية ، مع إمكانية مراجعة حالات الموظفين الذين تم فصلهم
بالفعل إذا ثبت وقوع أخطاء إجرائية في حقهم.
والغريب فى تلك القضية تقرير صادر من هيئة الطب الشرعى ،
يؤكد أنه لا يمكن إثبات تعاطى المخدرات عن طريق تحليل البول العشوائى ، حيث يعتبر
تحليل أولى غير موثوق به طبياً ، كما أن هناك عدد من العوامل التى تؤدى إلى نتائج
إيجابية كاذبة ، تتسبب فيها فى بعض الأحيان ، أدوية وعقاقير وفيتامينات تستخدم فى
الحالات المرضية ، كما أنه لابد عمل تحليل تأكيدى عن طريق الدم باستخدام جهاز
" الكورماتوجرافى الغازى " ، هذا بجانب الأخذ فى الاعتبار ضرورة إجراء
الفحص السريرى لتقييم الأعراض الجسدية والنفسية المرتبطة بالتعاطى والإدمان.