google-site-verification: google954c7d63ad8cb616.html
عيون الخريف عيون الخريف
recent

أخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

كيف احتفظت إيران بقوتها باعتراف أمريكى ؟

كتب – محمد مقلد


يبدو أن الحرب الذى شنها التحالف الأمريكى الإسرائيلى على إيران وتشديد الخناق الاقتصادى عليها ، أثبت فشله بصورة واضحة ومن خلال اعتراف واضح وصريح من بعض الوكالات الاستخباراتية في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ، والتى عبرت عن مخاوفها من خروج إيران من تلك الحرب أقوى من السابق ، وهو ما عبر عنه بشكل مباشر بعض الخبراء العسكريين والسياسيين داخل إسرائيل نفسها.


كيف احتفظت إيران بقوتها باعتراف أمريكى ؟


فخلال الساعات الأخيرة بدأ يظهر على السطح ،  تسريب استخباراتي غاية في الخطورة ،  يكذب كافة التصريحات الصادرة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ، والتى ادعوا من خلالها ـ أنهم يحققون انتصار ساحق  ضد إيران، حيث كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية " "CIA عبر تحليل سري حصلت عليه صحيفة “واشنطن بوست” ، كشفت من خلاله ، أن إيران رغم الحرب ضدها ما زالت تحتفظ بمعظم قوتها الصاروخية وقدرتها على الصمود لفترات طويلة ،  رغم الضربات العسكرية  والحصار الاقتصادى.

 

 وكشفت الصحيفة ، أن تقرير تلك الوكالة الاستخباراتية ،  تم عرضه على البيت الأبيض ، الأمر الذى تسبب فى صدمة مدوية لدوائر القرار في واشنطن ، بعدما أكد أن إعلان الرئيس دونالد ترامب تدمير القدرات العسكرية الإيرانية ، بعيداً تماماً عن الحقيقة ، وكلام لا يخرج عن دائرة تجميل الصورة ، حيث بدت تصريحاته بالنصر على إيران غير دقيقة ، لم تكن مطابقة للواقع الميداني.

 

وكشف تقرير الوكالة ، أن إيران لم تحافظ فقط على ترسانتها العسكرية وفقط ،  بل بدأت بالفعل بإعادة تشغيل قدراتها تحت الأرض ، وأن قوتها العسكرية لم تتأثر كما زعم ترامب ، حيث  ما زالت تمتلك إيران  نحو 70% من مخزونها الصاروخي الأساسي ، كما تحتفظ بحوالي 75% من منصات الإطلاق المتنقلة ، كما عمدت على إعادة تشغيل منشآت تحت الأرض ، و تجميع صواريخ جديدة رغم القصف والحصار وهده  الأرقام جاءت في تناقض مباشر مع تصريحات ترامب الأخيرة، التي تحدث فيها عن تدمير أكثر من 80% من القدرات الإيرانية.

 

وأكد تقرير الوكالة ، أن التماسك الإيرانى لم يكن عسكريًا فقط، بل اقتصاديًا أيضًا، حيث أن الحصار البحري الأمريكي لم يحقق الهدف المطلوب بالسرعة التي راهن عليها الرئيس دونالد ترامب وحليفتها إسرائيل ، حيث تبين على أرض الواقع ، أن إيران تستطيع امتصاص آثار الحصار لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر على الأقل، عبر مجموعة من التكتيكات تشمل التخزين العائم للنفط فوق الناقلات ، وخفض معدلات الإنتاج بشكل مدروس ، وفتح خطوط تصدير برية بديلة عبر آسيا الوسطى ، والالتفاف على القيود التجارية والطاقة.

 

ولم يتوقف الاعتراف بعدم تأثر إيران بالشكل الأكبر من جراء الحرب ، على ما ورد بوكالة الاستخبارات الأمريكية ، بل امتد لداخل إسرائيل نفسها ، حيث بدأ عدد من الخبراء العسكريين والسياسيين في إسرائيل ، ترتفع أصواتهم ، للاعتراف  بخطورة الموقف، حيث حذر الضابط الإسرائيلي السابق " داني سيترينوفيتش " من أن الحرب قد تنقلب بالكامل ضد أهدافها الأصلية.

 

وأكد دانى ، من خلال تصريحات إعلامية ،  أن المشكلة الحقيقية الآن هي أن إيران لا ترى أي سبب للاستسلام ، بل قد تخرج من الأزمة أكثر تشددًا وأقوى سياسيًا وعسكريًا ، وأن معظم التقارير الإسرائيلية ،  تخشى أن تؤدي الحرب الحالية إلى  تثبيت النظام الإيراني بدل من إسقاطه ، وتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية ، والحفاظ على حق التخصيب النووي ، وإعادة تنشيط شبكة الوكلاء الإقليميين ، وخروج إيران من الأزمة باقتصاد متماسك.

عن الكاتب

عيون الخريف

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

عيون الخريف