كتبت – مديحة عطية
أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها ، أن تفشّي فيروس "هانتا" على سفينة سياحية
وما نتج عنه من وفاة ثلاثة أشخاص ، لا يؤكد بأنه بداية لجائحة أو وباء جديد ، لكنها حادثة
تمنحنا فرصة للتذكير بأهمية الاستثمار في الأبحاث المتمحورة على مسببات الأمراض
على غرار هذا الفيروس ، لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح.
![]() |
| الفئران المصدر الرئيسى لفيروس هانتا |
يذكر
أن السفينة "إم في هونديوس"،
المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر بقارة أفريقيا ، كانت سبب مباشر في اكتشاف
ظهور الفيروس بشكله القاتل ، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد الماضى ، وفاة ثلاثة ركاب كانوا على
متنها، مرجحة أن يكون السبب فيروس "هانتا" ، وعقب إجراء الفحوصات
اللازمة لجثثهم تبين وفاتهم بسبب فيروس " هانتا " ومع ذلك حرصت المنظمة على
طمأنة العالم ، مؤكدة أن خطر تفشي الوباء "منخفض" للغاية حتى الآن.
وفى
نفس الإطار ، أصيبت الحكومة الإسرائيلية بحالة من القلق عقب ظهور أول حالة لهذا
الفيروس على أرضها ، حيث كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، خلال الساعات
الأخيرة ، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس "هانتا" النادر في إسرائيل ، وأعلنت
الصحيفة ، أنه من المحتمل أن يكون المريض أُصيب بالفيروس خلال إقامته في أوروبا
الشرقية قبل عدة أشهر، مشيرة إلى أنه طلب الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مرتبطة
بالفيروس عليه.
وأوضحت
الصحيفة ، أن المريض خضع لفحص الأجسام المضادة عقب ظهور الأعراض عليه ، وأظهر
الفحص أنه حامل بالفعل لفيروس "هانتا"، وبعدها أجرى اختبارات آخرى أكدت
إصابته بالفيروس ، ووصفت الصحيفة حسب مصادرها ، حالة المريض بالمستقرة ، إذ لا
يحتاج إلى العناية المركزة أو العزل الصارم ، لكنه ما يزال تحت المراقبة الطبية ،
وتم إبلاغ وزارة الصحة الإسرائيلية بالحالة لوضعها تحت المتابعة الدقيقة.
الجدير
بالذكر ، أن فيروس " هانتا " ينتشر بشكل رئيسي نتيجة التماس المباشر أو
غير المباشر مع القوارض المصابة مثل الفئران والجرذان ى، و الفيروس لا ينتقل عادةً
من إنسان لآخر، بل يعتمد ظهوره وانتشاره على العوامل أخرى ، حيث يوجد الفيروس
بتركيزات عالية في بول وبراز ولعاب القوارض المصابة ، السبب الأكثر شيوعاً للإصابة
هو استنشاق "الرذاذ" أو الغبار الملوث بالفيروس عند تنظيف أماكن سكنت
فيها القوارض مثل المخازن أو الأقبية ، أو ملامسة سطح ملوث بالفيروس ثم لمس الفم
أو الأنف أو العين ، و في حالات نادرة، يمكن أن ينتقل الفيروس عبر عضة فأر مصاب.
